409

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

ایډیټر

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان)(١).

وفي الحديث - في الترمذي - عن النبي ﷺ: (أوثق عرى الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله)(٢).

وفي الصحيحين عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال: (ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يُلقى في النار)(٣).

فإن هذه المحبة أصلها محبة الله، والمحبوب لغيره ليس محبوباً لذاته، وإنما هو محبوب لذلك الغير، فمن أحب شيئاً لله، فإنما أحب الله، وحبه لذلك الشيء تبع لحبه لله، لا أنه محبوب لذاته.

لكن قد يظن كثير من الناس/ في أشياء مما يهواها أنه يحبها لله، وإنما يكون محباً لما يهواه، ولهذا كان أعظم ما تجب محبته من المخلوقات هو الرسول ﷺ، كما قال ﷺ في

[٨٥أ]

(١) أخرجه أبو داود (٤٦٨١) من حديث أبي أمامة، وأخرجه الترمذي (١٥٢١) من حديث معاذ بن أنس الجهني، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٨٠).

(٢) لم أقف عليه عند الترمذي، ولكن أخرجه من حديث البراء بن عازب، الطيالسي في مسنده (٧٨٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ١٧٠) برقم (٣٠٤٢٠) و(٧/ ٨٠) برقم (٣٤٣٣٨)، والروياني في مسنده (٣٩٩)، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٣٩٣)، ومن حديث ابن مسعود، أخرجه الطبراني في الصغير (٦٢٤)، وفي الكبير (٢٢٠/١٠) برقم (١٠٥٣١)، وصححه بمجموع طرقه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٧٢٨).

(٣) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب (٩) حلاوة الإيمان، برقم (١٦)، وأطرافه (٢١، ٦٠٤١، ٦٩٤١)، ومسلم (٦٦/١) برقم (٤٣).

241