530

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

٥ - أو يحكم الحاكم بشهادة رجل ويمين المدعي:
عن ابن عباس ﵄: "أن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد" (^١).
٦ - يجوز للحاكم أن يحكم بيمين المنكر:
عن وائل بن حجر قال: جاء رجلٌ من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكنديُّ: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: "ألك بينة؟ " قال: لا، قال: "فلك يمينه" قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال: "ليس لك منه إلا ذلك"، فانطلق ليحلف: فقال رسول الله ﷺ لما أدبر: "أما لَئِنْ حلف على ماله ليأكله ظلمًا، ليلقين الله وهو عنه معرض" (٢٩).
٧ - لا تقبل شهادة من ليس بعدل:
لقوله تعالى في سورة الطلاق الآية (^٢): ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾.
وتثبت العدالة بمعرفة القاضي للشاهد، أو بتزكية عدلين له عنده.
وحد العدالة أن يكون محترزًا عن الكبائر غير مصر على الصغائر ولا فاعلًا ما يخل بالمروءة، وهي: ما تتصل بآداب النفس مما يعلم أن تاركه قليل الحياء، وهي: حسن الهيئة والسيرة والعشرة والصناعة.
٨ - لا تقبل شهادة الخائن ولا ذي العداوة، والمتهم، والقانع لأهل البيت:
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ رد شهادة الخائن والخائنة، وذي الغِمْرِ على أخيه، وَرَدَّ شهادة القانِع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم"، وهو حديث حسن (^٣).
الغمر: بكسر المعجمة، وسكون الميم بعدها راء مهملة: الحقد: أي لا تقبل شهادة العدو على العدو. القانع: الأجير الذي ينفق عليه أهل البيت.

(^١) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٣٧ رقم ٣/ ١٧١٢).
(^٢) أخرجه مسلم (١/ ١٢٣ رقم ٢٢٣/ ١٣٩).
(^٣) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٤ رقم ٣٦٠٠)، وغيره.

1 / 543