529

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الثاني الخصومة
١ - البينة على المدعي:
عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف على يمين صبر، يقتطع بها مال امرئٍ مسلم، هو فيها فاجر، لَقِيَ الله وهو عليه غضبان" (^١) قال: فدخل الأشعثُ بن قيسٍ، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا، قال: صدق أبو عبد الرحمن، فيَّ نزلت، كان بيني وبين رجل بأرض اليمن، فخاصمته إلى النبي ﷺ فقال: "هل لك بينة؟ "، فقلت: لا، قال: "فيمينُه"، قلت: إذن يحلف، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: "من حلف على يمين صبر يقتطِع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان"، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧].
من حلف على يمين صبر: هو بإضافة يمين إلى صبر، ويمين الصبر: هي التي يحبس الحالف نفسه عليها، وتسمى هذه اليمين الغموس.
٢ - اليمين على المنكر:
عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لو يُعْطى الناس بدعواهم، لادَّعَىَ ناسٌ دماء رجالٍ وأموالهم، ولكنَّ اليمينَ على المدَّعَى عليه" (^٢).
٣ - يحكم الحاكم بالإقرار:
عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجُهني وفيه: "واغد يا أُنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفَتْ فارجمْها" (^٣).
٤ - أو يحكم الحاكم بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين؛ لقوله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٨٢): ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾.

(^١) أخرجه البخاري (٥/ ٢٨٠ رقم ٢٦٦٩، ٢٦٧٠)، ومسلم (١/ ١٢٢ رقم ٢٢٠/ ١٣٨)، وغيرهما.
(^٢) أخرجه البخاري (٨/ ٢١٣ رقم ٤٥٥٢)، ومسلم (٣/ ١٣٣٦ رقم ١/ ١٧١١)، وغيرهما.
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٢٦٩٥، ٢٦٩٦)، ومسلم رقم (٢٥/ ١٦٩٧، ١٦٩٨).

1 / 542