451

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

حلوان الكاهن: هو ما يعطاه على كهانته.
وكذلك أن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، والدليل على ذلك الحديث الآتي: عن ابن عباس ﵄ قال: "رأيت رسول الله ﷺ جالسًا عند الركن، قال: فرفع بصره إلى السماء فضحك، فقال: "لعن الله اليهود" ثلاثًا، "إن الله حَرَّم عليهم الشحومَ فباعوها، وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه"، وهو حديث صحيح (^١).
و- الهِرُّ:
لأنه من السباع ويأكل الجيف، وقد نهى عن أكل ثمنه كما في حديث جابر الصحيح.
عن أبى الزبير ﵁ قال: سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسِّنَّوْر؟ قال: زجرَ النبي ﷺ عن ذلك، وهو حديث صحيح (^٢).
وتقدم أن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه كما في حديث ابن عباس الصحيح المتقدم آنفًا.
٤ - ما عدا ما تقدم من المحرمات:
ما لم يرد فيه نص تحريم ولا تحليل، ولا أمر بقتله، ولا نهي عن قتله، فالمرجع فيه إلى العرب من سكان البلاد والقرى دون أجلاف البوادي، واعتبر عرف العرب في هذا، لأنهم الذين خوطبوا بالشرع أولًا، وفيهم بعث النبي ﷺ ونزل القرآن.
وما أمر ﷺ بقتله فلا يكون حلالًا:
عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "خمسٌ فواسقُ يُقْتلن في الحرم: الفأرة والعقرب، والحُديا، والغُرَاب، والكلب العقور" (^٣).
من حديث سائبة مولاة للفاكه بن المغيرة، قالت: "دخلتُ على عائشة، فرأيت في بيتهما رمحًا موضوعًا، قلت: يا أم المؤمنين ما تصنعون بهذا الرمح؟ قالت: هذا لهذه الأوزاغ نقتلهنَّ به؛ فإن رسول الله ﷺ حدّثنا أن إبراهيم ﵊، حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ النار عنه، غير الوزغ كان ينفخ عليه، فأمرنا رسول الله ﷺ بقتله"، وهو حديث صحيح (^٤).

(^١) أخرجه أبو داود (٣/ ٧٥٨ رقم ٣٤٨٨).
(^٢) أخرجه مسلم (٣/ ١١٩٩ رقم ١٥٦٩).
(^٣) أخرجه البخاري (٦/ ٣٥٥ رقم ٣٣١٤)، ومسلم (٢/ ٨٥٦ رقم ٦٧/ ١١٩٨)، وغيرهما.
(^٤) أخرجه أحمد (٦/ ٨٣)، والنسائي (٥/ ١٨٩)، وغيرهما.

1 / 456