432

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

٥ - ليُّ الواجِد ظلمٌ يحل عرضَهُ وعقوبتُه:
عن عمرو بن الشريد عن أبيه، عن رسول اللّه ﷺ قال: "ليُّ الواجِدِ يُحِلُّ عرضه وعقوبته"، وهو حديث حسن (^١).
اللي: المطل، يقال: لواه حقه ليًّا وليانًا أي مطله.
الواجد: الغني.
يحل عرضه: أي يغلظ له وينسبه إلى سوء القضاء، ويقول له: إنك ظالم ومتعدٍّ.
وعقوبته: أي يحبس حتى يؤدي الحق.
٦ - متى يجوز الحجر على المفلس:
يجوز للحاكم أن يحجرَهُ عن التصرف في مالِهِ ويبيعه لقضاء دينه.
واعلم أن الحجر كان عند الصحابة أمرًا معروفًا ثابتًا في الشريعة.
عن عروة بن الزبير ﵁ قال: "ابتاع عبد اللّه بن جعفر بيعًا، فقال علي ﵁: لآتين عثمان فلأحجرنَّ عليك، فأعلم ذلك ابنُ جعفر الزبيرَ، فقال: أنا شريكك في بيعتك، فأتى علي ﵁ عثمان فقال: احجر على هذا؟، فقال الزبير: أنا شريكه، فقال عثمان ﷺ: أحجر على رجل شريكه الزبير؟! "، وهو حديث صحيح (^٢).
٧ - متى يجوز الحجر على المبذر:
يجوز الحجر على المبذر ومن لا يحسن التصرف؛ لقوله تعالى في سورة النساء الآية (٥): ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾.
وقال الزمخشري (^٣): "السفهاء: المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي، ولا يد لهم بإصلاحها وتثميرها والتصرف فيها، والخطاب للأولياء وأضاف الأموال إليهم؛ لأنها من جنس ما يقيم به الناس معايشهم .. " اهـ.

(^١) أخرجه أبو داود (٤/ ٤٥ رقم ٣٦٢٨)، والنسائي (٧/ ٣١٦)، وابن ماجه (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٧)، والبخاري تعليقًا (٥/ ٦٢)، وغيرهم.
(^٢) أخرجه الشافعي في المسند (٢/ ١٦٠ رقم ٥٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٦١).
(^٣) الكشاف (١/ ٢٤٦).

1 / 434