431

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب العشرون المفلس
١ - بيان ما يجوز لأهل الدين أخذه من المدين:
يجوز لأهل الدين أن يأخذوا جميع ما يجدونه معه، إلا ما لا يُستغنى عنه، وهو المنزل وستر العورة وما يقيه من البرد، ويسد رمقه ومن يعول.
عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول اللّه ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول اللّه ﷺ: "تصدقوا عليه"، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول اللّه ﷺ لغرمائه: "خُذُوا ما وجدتُم، وليس لكم إلا ذلك" (^١).
٢ - ما حكم من أدرك ماله عند المدين المفلس:
من وجد ماله عند المدين المفلس فهو أحق به:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: - أو سمعت رسول اللّه ﷺ يقول -: "من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس - أو إنسان قد أفلس - فهو أحق به من غيره" (^٢).
٣ - متى يكون صاحب المتاع أسوة كالغرماء:
إذا نقص مال المفلس عن الوفاء بجميع دينه، كان الموجودُ أسوة الغرماء:
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا فما بقي هو أسوة الغرماء، وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض، فهو أسوة الغرماء"، وهو حديث صحيح (^٣).
٤ - هل يجوز حبس من تبين إفلاسه:
إذا تبين إفلاسه فلا يجوِز حبسُهُ؛ لأنه خلاف حكم اللّه سبحانه، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].

(^١) أخرجه مسلم (٣/ ١١٩١ رقم ١٨/ ١٥٥٦)، وغيره.
(^٢) أخرجه البخاري (٥/ ٦٢ رقم ٢٤٠٢)، ومسلم (٣/ ١١٩٣ رقم ٢٢/ ١٥٥٩).
(^٣) أخرجه أبو داود (٣/ ٧٩٢ رقم ٣٥٢٢)، وغيره.

1 / 433