425

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

وأما إذا كان ثَمَّ مانع شرعي من قبول الهدية لم يحل قبولها؛ وذلك كالهدايا لأهل الولايات توصلًا إلى أن يميلوا مع المهدي.
لقوله تعالى في سورة البقرة الآية (١٨٨): ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
وعن عبد الله بن عمرو قال: "لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي"، وهو حديث صحيح (^١).
وعن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول اللّه ﷺ رجلًا من الأسد يقال له: ابن اللتبية، (قال عمرو وابن أبي عمر: على الصدقة).
فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا لي، أهدي لي، قال: فقام رسول اللّه ﷺ على المنبر، فحمد اللّه وأثنى عليه، وقال: "ما بال عامل أبعثه فيقول: هذا لكم وهذا أهدي إلي، أفلا قَعَدَ في بيت أبيه أو في بيت أمهِ، حتى ينظر أيُهْدَى إليه أم لا؟، والذي نفس محمد بيده لا ينال أحدَ منكَم منها شيئًا إلَّا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر" ثم رفع يديه حتى رَأيْنَا عُفرتي إبطيه، ثم قال: "اللهمَّ هل بلغتُ"، مرتين (^٢).
تيعر: معناه: تصيح. واليعار: صوت الشاة.
* * *

(^١) أخرجه الترمذي (٣/ ٦٢٣ رقم ١٣٣٧)، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه (٢/ ٧٧٥ رقم ٢٣١٣)، وأبو داود (٤/ ٩ رقم ٣٥٨٠)، وغيرهم.
(^٢) أخرجه البخاري (رقم: ٦٢٦٠ - البغا)، ومسلم (٣/ ١٤٦٣ رقم ١٨٣٢).

1 / 427