426

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب السادس عشر الهبة
١ - متى تكون الهبة بحكم الهدية:
تكون الهبة بحكم الهدية إن كانت بغير عوض؛ لكون الهدية هبة لغة وشرعًا، والفرق بينهما إنما هو اصطلاح جديد.
٢ - متى تكون الهبة بيعًا:
تكون الهبة بيعًا إن كانت بعوض؛ لأن المعتبر في التبايع إنما هو التراضي والتعاون، وهما حاصلان في الهبة بعوض.
٣ - بيان أن العُمْرى والرُّقْبى يوجبان الملك للمعمر والمرقب ولعقبه أبدًا:
العُمْرَى: بضم العين المهملة وسكون الميم مع القصر عند الأكثر. وهي مأخوذة من العمر وهو الحياة. سميت بذلك؛ لأنهم - كانوا في الجاهلية يعطي الرجلُ الرجلَ الدارَ ويقول له: أعمرتك إياها، أي أبحتها لك مدة عمرك وحياتك، فقيل لها: عُمْرى لذلك. الرُّقبَى: المراقبة: أن يعطي إنسان دارًا، أو أرضًا، فإن مات أحدهما، كانت للحي، فكلاهما يترقب وفاة صاحبه، ولهذا سميت.
وعن جابر ﵁ قال: "قضى النبي ﷺ بالعُمْرَى أنها لمن وهبت له" (^١).
وعن جابر قال: قال رسول اللّه ﷺ: "أَمْسكُوا عليكم أموالَكم، ولا تفسدُوها، فإنه من أَعْمَر عُمْرَى فهي للذي أعمرها، حيًّا وميتًا وَلعقبه" (^٢).
وعن ابن عمر ﵄ قال: إن رسول اللّه ﷺ قال: "لا عُمْرَى ولا رُقْبَى، فمن أعْمرَ شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته"، وهو حديث صحيح (^٣).
* * *

(^١) أخرجه البخاري (٥/ ٢٣٨ رقم ٢٦٢٥)، ومسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ٢٥/ ١٦٢٥).
(^٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ٢٦/ ١٦٢٥).
(^٣) أخرجه النسائي (٦/ ٢٧٣ رقم ٣٧٣٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٦) رقم (٢٣٨٢).

1 / 428