412

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] (^١).
٤ - لا يجوز منع فضل الماء؛ ليمنع به الكلأ:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: "لا تمنعوا فضل الماء؛ لتمنعوا به فضل الكلأ" (^٢).
٥ - يصح للإمام أن يحمي بقعة موات؛ لرعي دواب المسلمين:
عن ابن عباس ﵄ أن الصعب بن جثامة قال: إن رسول الله ﷺ قال: "لا حمى إلا للّه ولرسوله"، وقال: بلغنا أن النبي ﷺ حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف والربذة" (^٣).
الشرف: بفتح الشين المعجمة، وفتح الراء، وهو والربذة موضعان بين مكة والمدينة.
٦ - جواز الاشتراك في النقود والتجارات:
عن أبي المنهال قال: "اشتريت أنا وشريك لي شيئًا يدًا بيدٍ نسيئة، فجاءنا البراء بن عازب فسألناه، فقال: فعلتُ أنا وشريكي زيد بن أرقم، وسألنا النبي ﷺ عن ذلك فقال: "ما كان يدًا بيدٍ فخُذُوه، وما كان نسيئةً فردُّوه" (^٤).
٧ - تجوز المضاربة ما لم تشتمل على ما لا يحل:
قال ابن حزم (^٥): "كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في القرآن والسنة، نعلمه وللّه الحمد، حاشا القراض - المضاربة - فما وجدنا له أصلًا فيهما البتة، ولكنه إجماع صحيح مجرد، والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي ﷺ وعلمه، فأقره ولولا ذلك ما جاز" اهـ.
وتعقبه المحدث الألباني (^٦) ﵀ قائلًا: "وفيه أمور أهمها: أن الأصل في

(^١) أخرجه البخاري (٥/ ٣٤ رقم ٢٣٥٩)، ومسلم (٤/ ١٨٢٩ رقم ١٢٩/ ٢٣٥٧).
(^٢) أخرجه البخاري (٥/ ٣١ رقم ٢٣٥٤)، ومسلم (٣/ ١١٩٨ رقم ٣٧/ ١٥٦٦) وغيرهما.
(^٣) أخرجه البخاري (٥/ ٤٤ رقم ٢٣٧٠).
(^٤) أخرجه البخاري (٥/ ١٣٤ رقم ٢٤٩٧، ٢٤٩٨)، ومسلم (٣/ ١٢١٢ رقم ١٥٨٩) وغيرهما.
(^٥) مراتب الإجماع ص (٩١).
(^٦) الشيخ الألباني في "الإرواء" (٥/ ٢٩٤).

1 / 414