411

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب التاسع الشركة
١ - مشروعيتها:
قال تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤].
وقال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢].
٢ - الناس شركاء في الماء والنار والكلأ:
عن أبي خداش، عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي ﷺ قال: غزوت مع النبي ﷺ ثلاثًا أسمعه يقول: "المسلمون شركاءَ في ثلاثٍ: في الكلأ، والماء، والنار"، وهو حديث صحيح (^١).
الكلأ: نبات ينبت في موات الأرض، يرعاه الناس ليس لأحد أن يختص به دون أحد ويحجزه عن غيره.
أما إذا نبت الكلأ في أرض مملوكة فهو لمالك الأرض، وليس لأحد أن يشركه فيه إلا بإذنه.
٣ - بيان توزيع الماء بين المستحقين:
عن عروة بن الزبير: أن عبد اللّه بن الزبير حدثه أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول اللّه ﷺ في شراج الحرة - هي مسايل الماء - التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليهم فاختصموا عند رسول اللّه ﷺ فقال رسول اللّه ﷺ للزبير: "اسْقِ يا زبيرُ ثم أَرْسلْ الماء إلى جارك"، فغضب الأنصاري. فقال: يا رسول اللّه، أَنْ كان ابن عمتك، فتَلون وجه نبي اللّه ﷺ ثم قال: "يا زبير اسْقِ، ثم احْبِسْ الماء حتى يرجع إلى الجدر"، فقال الزبير: واللّه إني لأحسب هذه الآية نزلت في

(^١) أخرجه أبو داود (٣/ ٧٥٠ رقم ٣٤٧٧) وأحمد (٥/ ٣٦٤) وأبو نعيم في معرفة الصحابة رقم (٦٧٦٤).

1 / 413