454

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

قدمه في باب العِدَد في الهداية والمُذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمُصَنف والشارح وقالا هذا المذهب ونصراه.

الرواية الثانية عن الإمام أحمد ينتظر بالمفقود تمام تسعين سنة من يوم مولده وهي الرواية القوية المفتى بها. قال في الإنصاف هذا هو المذهب نص عليه وصححه في المذهب وغيره، وقال ابن منجى في شرح هذا المذهب، وقال في الهداية وغيرها وهذا أشهر الروايتين وجزم به في الخلاصة والوجيز وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وهو من مفردات المذهب، غير أنه إذا فقد وهو ابن تسعين اجتهد الحاكم في تقدير مدة الانتظار.

وأما الحالة الثانية وهي كون الغالب على فقده الهلكة فتحدد مدة انتظاره بأربع سنين على الأصح منذ فقده؛ لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار إذ لو كان باقياً لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية فلذلك حكم بموته في الظاهر، ولأن الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على اعتداد امرأته بعد تربصها هذه المدة وحلها للأزواج بعد ذلك.

وقد روي عن عمر بن الخطاب أن رجلاً من الأنصار خرج إلى مسجد قومه ليشهد العشاء فاستطير فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فدعا قومه فسألهم عن ذلك فصدقوها فأمرها أن تتربص أربع حجج ثم أتته بعد انقضائها فأمرها فتزوجت.

وفي رواية ثم دعا وليها فطلق وأمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشراً ثم قدم زوجها فصاح بعمر فقال: امرأتي لا طلقت ولا مت، قال من ذا قال الرجل الذي كان من أمره كذا وكذا قال فخيره بين امرأته وبين المهر.

وفي رواية إن شئت رددنا إليك امرأتك وإن شئت زوجناك غيرها قال بل زوجوني غيرها.

وفي رواية اختار الصداق قالت: فأعنت زوجي الآخر بألفين كان الصداق أربعة آلاف فسأله عمر فقال: ذهبت بي حي من الجن كفار فكنت فيهم قال: فيم كان طعامك فيهم؟ قال: فيما لم يذكر اسم الله عليه والفول.

وفي رواية وفيما سقط حتى غزاهم حي مسلمون فهزموهم فأصابوني في السبي، فقالوا: ما دينك؟ فقلت: الإسلام.

202