438

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

وأما جهات ذوي الأرحام في مذهب الرحم فلم أقف على من عد لهم جهات ولعل ذلك والله أعلم يرجع إلى سببين هما :

السبب الأول : استوائهم في سبب الاستحقاق جميعاً القريب والبعيد الذكر والأنثى على حد سواء دون تفضيل مما ألغى الحاجة إلى ذكر جهات لهم.

السبب الثاني : هجر هذا المذهب وزواله بزوال القائلين به.

قال الشيخ صالح البهوتي رحمه الله تعالى في عمدة الفارض في القسم بين ذوي الأرحام:

وهو إلى مذهب منقسم تنزيلٌ أو قرابة أو رحم وهجروا مذهب أهل الرحم توريث كل ذي رحم وعمم وورث النعمان بالقرابة فقدم الأقرب لا غرابة بمذهب التنزيل قولاً أقيسا وأحمد والشافعي أسسا

الترجيح

الراجح هو مذهب أهل التنزيل لأنه مذهب جمهور المورثين من الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم ولأنه أعدل إذ يعتبر في ذوي الأرحام قرابة المدلى بهم ولا يحصر الإرث في جهة دون أخرى كما هو مذهب أهل القرابة.

وأما مذهب أهل الرحم فإلى جانب هجره ففيه هضم لحق القريب وذلك لمشاركة البعيد له في الميراث على حد سواء.

وأما تفضيل الذكر على الأنثى من ذوي الأرحام فالراجح أنه لا فرق بينهما في الميراث الذكر والأنثى سواء؛ لأنهم يرثون جميعاً بالرحم قياساً على ولدي الأم - والله تعالى أعلم -.

تنزيل ذوي الأرحام

ينزل ذوو الأرحام منزلة من أدلوا به وذلك على النحو التالي:

  1. أولاد البنات ينزلون منزلة البنات.

  2. أولاد بنات الابن ينزلون منزلة بنات الابن وإن نزلوا.

  3. أولاد الأخوات الشقائق ينزلون منزلة الأخوات الشقائق.

  4. أولاد الأخوات لأب ينزلون منزلة الأخوات لأب.

  5. أولاد الأخوات لأم ينزلون منزلة الأخوات لأم وظاهر المذهب أنهم من جهة الأبوة والصحيح الأول.

  6. أولاد الإخوة لأم ينزلون منزلة الإخوة لأم وظاهر المذهب أنهم من جهة الأبوة والصحيح الأول.

  7. بنات الأخ الشقيق ينزلون منزلة الأخ الشقيق.

  8. بنات الأخ لأب ينزلون منزلة الأخ لأب.

186