431

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

لا ميراث لهم، وأنه ﷺ نفى الوصية عن الورثة وذوو الأرحام يجوز لهم الوصية فلا يكونون من الورثة.

٢- حديث (( سألت الله عز وجل عن ميراث العمة والخالة فسارني أن لا ميراث لهما )) أخرجه أبو داود في المراسيل وغيره، وله طرق كثيرة في جميعها مقال، ولكن قالوا تنتهض بمجموعها للاحتجاج.

وأجاب المورثون بأنها لا تقوم بها حجة، وعلى فرض صلاحيتها للاحتجاج فمعنى الحديث أن لا ميراث لهما مقدراً.

٣- ما رواه أبو سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ سئل عن ميراث العمة والخالة فقال لا أدري حتى يأتي جبريل (عليه السلام) ثم قال أين السائل عن ميراث العمة والخالة أتاني جبريل (عليه السلام) فسارني أن لا ميراث لهما رواه الدارقطني والطبراني في المعجم والحكم.

٤ - ما رواه عطاء بن يسار عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان يأتي قباء على حمارٍ أو حمارة يستخير الله في ميراث العمة والخالة فأنزل الله عز وجل أن لا ميراث لهم، وهذان الحديثان نص في العمة والخالة ويقاس عليهما سائر ذوي الأرحام.

وأجاب المورثون عن الحديث الثالث والرابع: بأنها أحاديث ضعاف لا تقوم بها حجة.

وأما المعقول فقالوا: إن كلاً من العمة وبنت الأخ لا ترث مع أخيها فلا ترث منفردة لأن انضمام الأخ إليها يؤكدها ويقويها وإذا كانت لا ترث معه فمع عدمه أولى، ولما لم يرث ذوو الأرحام مع الموالي لم يرثوا إذا انفردوا قياساً على المماليك.

الترجيح

بالنظر في أدلة الفريقين نجد أن الراجح منهما هو قول المورثين لذوي الأرحام، لقوة أدلته ووضوح دلالتها على المطلوب، هو الصواب والأقرب إلى الحق إن شاء الله تعالى لاسيما وقد رجع إليه المخالفون؛ فرجع إليه متأخروا المالكية بل ذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح الإرشاد عن عيون المسائل إنه حكى اتفاق شيوخ المذهب (يعني مذهب المالكية) بعد المائتين على توريث ذوي الأرحام.

179