425

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

باب توريث ذوي الأرحام

قال الناظم رحمه الله تعالى:

١٠١ - ثم المراد بذوي الأرحام غير ذوي التعصيب والسهام

بعد أن فرغ الناظم رحمه الله تعالى من باب الرد أردف بباب ذوي الأرحام معرفاً بهم بأنهم من لا فرض له ولا تعصيب ، فهم ما عدا الخمسة والعشرين المجمع على ميراثهم ، وكذلك ما عدا الجدة أم أبي الأب المدلية بوارث وإن علت على القول الراجح من أقوال أهل العلم كما سبق تحقيقه في باب السدس.

والأرحام في اللغة : جمع رحم وهو منبت الولد في البطن وسمي باسم ذلك المحل تقريباً للإفهام والرحم في اللغة مطلق القرابة.

واصطلاحاً : هم كل قريب ليس بذي فرض في كتاب الله تعالى وفي سنة رسول الله ﷺ أو إجماع الأمة ولا عصبة تحرز المال عند الانفراد.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

١٠٢ - وقد أتى في ارثهم خلاف للعلماء وهموا أصناف

قوله: [وقد أتى في ارثهم خلاف للعلماء].............

اختلف أهل العلم في توريث ذوي الأرحام على قولين هما :

القول الأول : يورثون إذا عدم العاصب وأصحاب الفروض غير الزوجين وهذا القول مروي عن علي وابن مسعود وأبي الدرداء والشعبي ومسروق ومحمد بن الحنيفة والنخعي والثوري والحسن بن صالح وأبي نعيم ويحيى بن آدم والقاسم بن سلام وأبي حنيفة وإسحاق والحسن بن زياد ، واليه ذهب فقهاء العراق والكوفة والبصرة وغيرهم وروي أيضاً عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي عبيدة وأبي هريرة وعائشة ومعاذ رضي الله عنهم أجمعين ، أما ما روي أن أبا بكر وعمر وعثمان أنهم قالوا بعدم توريث ذوي الأرحام فهو غير صحيح فإنه حكي أن المعتضد سأل أبا حازم القاضي عن هذه المسألة فقال أجمع أصحاب رسول الله ﷺ غير زيد بن ثابت على توريث ذوي الأرحام ولا يعتد بقوله مقابلة إجماعهم وقال المعتضد أليس أنه يروى ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان؟ ، فقال كلا وقد كذب من روى ذلك عنهم وأمر المعتضد برد ما كان في بيت المال مما أخذ من تركة من كان ورثه من ذوي الأرحام وقد صدق أبو حازم فيما قال رحمه الله تعالی.

وبه قال عمر بن عبد العزيز وابن سيرين وعطاء ومجاهد وشريح وطاووس وهو مذهب الإمام أحمد وأصحابه ، وعلقمة بن قيس وابن

173