408

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

بالأب والأم أولى من الذي لا يدلي إلا بالأب وحده فكذلك الرحم أولى من بيت المال لأنه سبب واحد.

قلت : لاسيما وقد رجع إليه متأخرو المالكية بعد المائتين ومتأخرو الشافعية في نهاية القرن الرابع ، فهو المذهب الراجح الذي ينصره الدليل والذي ينبغي الأخذ به والله أعلم.

مسألة الرد على الزوجين:

أورد الإجماع على عدم الرد على الزوجين بعض أهل العلم ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ابن عبد البر رحمه الله تعالى في الاستذكار ، والماوردي في الحاوي الكبير ، والخبري في التلخيص ، وابن قدامة في المغني ، وصاحب البحر الزخار ، وابن الهائم نقله عنه الشنشوري وسبط المارديني في شرحه على الكفاية وشرح كشف الغوامض ، وعلي بن الجمال الأنصاري في شرح فرائض المنهاج ، والقرافي في الذخيرة رحمهم الله تعالى.

وفي المقابل فقد نسب بعضٌ من أهل العلم القول بالرد على الزوجين لعثمان بن عفان ، ومنهم القرافي في الذخيرة ، السيد الجرجاني في شرح السراجية ، وصاحب الدر المختار ، وصاحب الفقه الإسلامي وأدلته، وصاحب أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية ، وصاحب كتاب الميراث العادل في الإسلام ، وصاحب الرائد في علم الفرائض ، وصاحب علم الفرائض والمواريث ، وصاحب الميراث في الشريعة الإسلامية ، وصاحب أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية ، وغيرهم.

والجواب عليه في نظري على ما يأتي:

لم ينقل عن أحد من أهل أمهات الكتب المعتبرة فيما أعلم أنه أورد قولاً عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه رد على زوجة ، وهذا ما جزم به صاحب الاختيار بقوله وأما الزوجة فلم ينقل عن أحد الرد عليها.

إذاً المنسوب إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه هو الرد على زوج ، والجواب عليه كما أورده ابن عبد البر رحمه الله تعالى بقوله : لا يصح ولعل ذلك الزوج أن يكون عصبة ، وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى لعله كان عصبة ، أو ذا رحم ؛ فأعطاه لذلك ، أو أعطاه من مال بيت المال لا على سبيل الميراث.

وقال أبو الخطاب الكلوذاني رحمه الله تعالى وقد تأول عليه أنه كان ابن عم أو رده لمصلحة أو صدقة .....

156