وأما علي بن أبي طالب(ع)فمن براهينه ما ساوى به نبيين عيسى ويحيى(ع)فقال تعالى في عيسى ويكلم الناس في المهد وخرق العادة بإكمال عقله وقال في يحيى وآتيناه الحكم صبيا .
وكان من آيات الله الخارقة للعادة في علي(ع)كمال عقله ووفور علمه ومعرفته بالله تعالى وبرسوله مع عداده في الأطفال حتى دعاه النبي(ص)إلى التصديق به والإقرار بنبوته وكلفه العلم بحقه وعهد إليه في الاستتار بما أودعه من دينه وأداء الأمانة فيه وكلفه العلم والعمل الشرعيين وكان إذ ذاك من أبناء عشر فما دونها.
فكان كمال عقله وحصول معرفته بالله وبرسوله آية لله فيه باهرة خرق بها العادة ودل بها على مكانته منه واختصاصه به وتأهيله لما رشحه له من الإمامة والحجة على الخلق فجرى في خرق العادة مجرى عيسى ويحيى ع.
ولو لا أنه كان كاملا في تلك الحال لما كلفه رسول الله(ص)الإقرار بنبوته ولا دعاه إلى الإقرار بحقه ولا افتتح به الدعوة قبل جميع الرجال.
وأما زهده وعلمه وحلمه وشجاعته فقد أقر أعداؤه بذلك وقد علمه رسول الله(ص)جميع ما علمه الله تعالى مما كان ومما يكون.
مخ ۸۸۷
الجزء الأول في معجزات النبي والأئمة (ع)
الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
الباب الثالث في معجزات الإمام الحسن بن علي أمير المؤمنين (ع)
الباب الرابع في معجزات الحسين بن علي (ع)
الباب الخامس في معجزات الإمام علي بن الحسين (ع)
الباب السادس في معجزات الإمام محمد بن علي الباقر (ع)
الباب السابع في معجزات الإمام جعفر الصادق (ع)
الباب الثامن في معجزات الإمام موسى بن جعفر (ع)
الباب التاسع في معجزات الإمام المظلوم المسموم علي بن موسى الرضا (ع)
الباب العاشر في معجزات الإمام محمد بن علي التقي (ع)
الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي (ع)
الباب الثاني عشر في معجزات الإمام الحسن بن علي العسكري (ع)
الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان (ع)
الباب الخامس عشر في الدلالات والبراهين على صحة إمامة الاثني عشر إماما (ع)