وأما شجاعته ففرسان الجاهلية كعامر بن الطفيل وعتبة بن الحارث بن شهاب صياد الفوارس وبسطام بن قيس كان لكل منهم فر وما انحاز(ص)قط من شجعان وإن أحاطوا به وكان ضربه للأعداء ولو برأس سوطه نارا محرقة.
وكان أشد الناس زهدا يلبس العباءة ويجالس المساكين ويتوسد يده ويلطع أصابعه ولا يأكل متكئا بل يجلس جلسة العبد ولم ير ضاحكا ملء فمه.
وكان أرحم الناس بالصبيان وأشد حياء من عذراء في خدرها ولا يأنف ولا يستكبر وما سئل شيء قط فقال لا.
وكان يقضي حوائج الأرملة واليتيم والمسكين يحسن الحسن ويصوبه ويقبح القبيح ويوهنه لا يأكل وحده ولا يضرب عبده يأكل العبد معه ويطحن عنه إذا أعيا يحلب الشاة بيده ويعلف الناضج ويقم البيت ويخصف النعل ويرقع الثوب.
وهذه قصيرة من طويلة من أخلاقه الخارقة للعادة فإنها كانت أبدا على وتيرة واحدة لا تتغير
مخ ۸۸۶
الجزء الأول في معجزات النبي والأئمة (ع)
الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
الباب الثالث في معجزات الإمام الحسن بن علي أمير المؤمنين (ع)
الباب الرابع في معجزات الحسين بن علي (ع)
الباب الخامس في معجزات الإمام علي بن الحسين (ع)
الباب السادس في معجزات الإمام محمد بن علي الباقر (ع)
الباب السابع في معجزات الإمام جعفر الصادق (ع)
الباب الثامن في معجزات الإمام موسى بن جعفر (ع)
الباب التاسع في معجزات الإمام المظلوم المسموم علي بن موسى الرضا (ع)
الباب العاشر في معجزات الإمام محمد بن علي التقي (ع)
الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي (ع)
الباب الثاني عشر في معجزات الإمام الحسن بن علي العسكري (ع)
الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان (ع)
الباب الخامس عشر في الدلالات والبراهين على صحة إمامة الاثني عشر إماما (ع)