ص فهم كانوا إذا صاروا إليه أفحشوا في القول وأفرطوا في السفه ورموه بالفروث والدماء وألقوا في طريقه الشوك وحثوا في وجهه(ص)التراب.
فلما دخل مكة عليهم عنوة قام خطيبا فقال أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم
فكرم عفوه عنهم معروف إذ قابل منكرهم بالمعروف.
وكان(ص)أحفظ الناس للتوراة والإنجيل والزبور وكتب جميع الأنبياء(ع)وأقاصيص الرسل والأمم من غير دراسة ولا قراءة كتب.
وكان(ص)يعرف أخبار الملوك والجبابرة وكون العبر والمثلات في جميع الدهور السالفة والآنفة من لدن آدم وما بعده إلى قيام الساعة.
وكان الصدق شعاره ودثاره وكان أوفاهم عقدا وعهدا وغدر قريش والعرب به مرة بعد أخرى مشهور في قصة الحديبية وغيرها.
ثم لا يستطيع أحد أن يذكر له غدرة ولا كذبة لا في حداثته ولا كهوليته وكانوا يسمونه قبل نبوته الصادق الأمين.
وأما زهده(ص)فقد ملك من أقصى اليمن إلى شجر عمان إلى أقصى الحجاز إلى نواحي العراق ثم توفي وعليه دين ودرعه مرهونة بطعام أهله ما ترك درهما ولا دينارا ولا شيد قصرا ولا غرس نخلا لنفسه ولا شق نهرا.
مخ ۸۸۵
الجزء الأول في معجزات النبي والأئمة (ع)
الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
الباب الثالث في معجزات الإمام الحسن بن علي أمير المؤمنين (ع)
الباب الرابع في معجزات الحسين بن علي (ع)
الباب الخامس في معجزات الإمام علي بن الحسين (ع)
الباب السادس في معجزات الإمام محمد بن علي الباقر (ع)
الباب السابع في معجزات الإمام جعفر الصادق (ع)
الباب الثامن في معجزات الإمام موسى بن جعفر (ع)
الباب التاسع في معجزات الإمام المظلوم المسموم علي بن موسى الرضا (ع)
الباب العاشر في معجزات الإمام محمد بن علي التقي (ع)
الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي (ع)
الباب الثاني عشر في معجزات الإمام الحسن بن علي العسكري (ع)
الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان (ع)
الباب الخامس عشر في الدلالات والبراهين على صحة إمامة الاثني عشر إماما (ع)