Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
قال الازهري الأيلاف شبه الإجازة بالخفارة يقال ألف مؤلف إذا أجاز الحمائل بالخفارة ، والحمائل جمع حمولة قال ، والتأويل أن قريشا كانوا سكان الحرم ، ولم يكن لهم زرع ولا ضرع وكانوا يمتارون في الشتاء، والصيف أمنين، والناس يتخطفون من حولهم فكانوا إذا عرض لهم عارض قالوا نحن أهل حرم الله فلا يتعرض لهم قوله رحلة الشتاء ، والصيف نصب الرحلة بإيلافهم مفعولا به كما نصب يتيما بإطعام ، وأراد رحلتي الشتاء ، والصيف فأفرد لا من الالتباس ، والرحلة الارتحال قوله فليعبدوا رب هذا البيت أمرهم تعالى بعبادته ، وتوحيده لأجل إيلافهم رحلتين ، والبيت الكعبة ، وعرف تعالى نفسه بأنه رب هذا البيت من أجل أنه كانت لهم أوثان يعبدونها ، ولأنهم شرفوا بالبيت على جميع من سواهم من العرب ، وقيل فليعبدوا رب هذا البيت أي ليألفوا عبادة رت الكعبة كما ألفوا الرحلتين قوله الذي أطعمهم من جوع أي بعد جوع ، وأمنهم من خوف يعني قول إبراهيم رب اجعل هذا بلدا ءامنا وارزق أهله من الثمرات، وكانت العرب تغير بعضها على بعض ، ويسيء بعضها بعضا وقريش قد أمنت ذلك كما قال تعالى . أولم نمكن لهم حرما ءامنا يجبي إليه ثمرات كل شيء [القصص. 57] وأمنهم من خوف قيل من الجذام لا يصيبهم بالحرم جذام ، وقيل من خوف الحبشة القادمين مع الفيل، والله أعلم وقال الزبير بن بكار قال محمد بن حسن كان هؤلاء الأربعة من بني عبد مناف هاشم والمطلب ، وعبد شمس ، ونوفل أول من رفع الله بهم قريشا إنما كانت تمر بمكة ، وتبضع من بخرج من الأعاجم فركب هاشم فأخذ لهم حبلا من قيصر فتجروا إلي الشام ، وركب المطلب إلي اليمن فأخذ لهم حبلا من ملوك اليمن فتجروا إلي اليمن بذلك الحبل وركب نوفل فأخذ لهم حبلا من النجاشي فتجروا بذلك الحبل إلي أرض الحبشة حدثني محمد بن حسن عن محمد بن طلحة عن عثمان بن عبد الرحمن قال . قال أبن عباس. والله لقد علمت قريش أن أول من أخذ ها الإيلاف ، وأجاز ها العيرات لهاشم ، والله ما شدت قريش حبلا لسفر ، ولا أناخت بعرا ضر إلا بهاشم ، وإنه أول من سفي بمكة عذيا ، وجعل باب الكعبة ذهبا لعبد المطلب .
وحدثني محمد بن حسن عن محمد بن فضالة عن مبشر عن خفض مولي مسلمة بن عبد الملك قال سمعت مجاهدا يقول . كانت قريش قد اعتادوا رحلتين أحدهما في الشتاء إلي اليمن، والاخري في الصيف إلي فلسطين فمكثوا بذلك ، حتي اشتد عليهم ، ثم أخصبت تبالة ، وجرش ، وساحل البخر، وحمل أهل البر على الأبل ، وأرفا أهل الساحل بجدة ، وأهل البر بالمخصب فامتار أهل مكة ما شاءوا فكفاهم الله الرحلتين ، فقال تعالى
مخ ۳۲۵