Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
. . . . . . أقام على ما هو عليه ، حتي جاء الله بالإسلام فأسلم ، وهاجر إلي الحبشة فتنصر ، وهلك نصرانيا وأما عثمان بن الحويرث فقدم على ملك الروم قيصر فتنصر ، وحسنت منزلته عنده ، وأما زيد بن عمرو فلم يدخل في دين ، ولا اتبع كتابا ، واعتزل الأوثان، والذبائح، والميتة، والدم ، ونهي عن قتل الموءودة ، وقال أعبد رب إبراهيم ، وصرح يعيب ألهتهم ، ثم تحدث الكهان ، والحزاة بأمر النبوءة ، وأنها كائنة في العرب ، وأن ملكهم سيظهر ، وتحدث أيضا أهل الكتاب في اليهود، والنصاري بما في التوراة ، والانجيل ، وغيرهما من نعت محمد ، وأمته ، وظهرت كرامة الله تعالى بقريش ، ومكة في أصحاب القيل إرهاصا بين يدي معاتب رسول الله ، ثم ذهب ملك الحبشة من اليمن على يد أبن ذي يزن من بقية التبابعة ، ووقد عليه عبد المطلب بهدية فبشره أبن ذي يزن بظهور نبي من بني العرب ، وأنه من ولده ، وتحين الأمر لنفسه كثير من رؤيا العرب بظنه له ، ونفروا إلي الرهبان ، والأحبار من أهل الكتاب يسالونهم علم ذلك مثل أمية بن أبي الصلت الثقفي ، وما وقع له في سفره إلي الشام مع أبي سفيان بن حرب ، وسؤال الرهبان ، ومفاوضته أبا سفيان فيما وقف عليه من ذلك يظن أن الأمر له ، أو لأشراف قريش من بني عبد مناف، حتي تبين لهما خلاف ذلك في قصة معروفة، ثم لما قدم عبد المطلب بأمر بني هاشم كما تقدم ذكره ، وزوج ابنه عبد الله بأمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة حملت منه برسول الله ، ومات عبد الله ، وأمنة حامل فلما ولدته وحان مبعثه رجمت الشياطين عن استماع خبر السماء فكأن الكون كان يصغي لملك العرب، والعالم يتمخض لفضال النبوة إلي أن وضح نور الله من أفقهم بمبعث محمد بن عبد الله فسري خير السماء إلي بيوتهم ، واختلفت الملائكة الكرام إلي أحيائهم وخرجت الخلافة في أنصابهم ، وصارت العزة بمحمد لمصر ، بل لسائر العرب بهم ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فصل قد جاء في القرآن المجيد، والسنة النبوية شرف قريش ، وفضلها على من سواها قال الله تعالى { لقذ انزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون [الأنبياء 10]
مخ ۳۱۰