800

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فإن قيل هذه المناقب ينفرد بها العرب دون العجم، بل شركهم العجم فيها قلنا هو كذلك لكن السبق للعرب ، والمعني بالعطية هم ، وبالاخلاق الأكرام لهم ، وتلك الأخلاق لا توجد في العجم ، ولا في غيرهم إلا في الواحد بعد الواحد تخلقا لا طبعا وأما الجبلة فهي للعرب ، وبهذه المكارم فضلوا الناس ، وذلك منهم طبع من لذن إسماعيل بن إبراهيم ، وراثة فيهم ، حتي زينهم الله تعالى بالإسلام وقد ذكر ذلك رسول الله حيث قال . [إن الله اختار من بني أدم العرب ، واختار من العرب مصر ، واختار من مصركنانة ولم يكن هناك دين فما اختارهم من بين الخلق إلا لمحاسن الأخلاق ، ومكارم الأفعال ، وما أخرج صفيه إلا من خيار فبان بخروجه منهم أن عنصره خير العناصر ومما يحقق ذلك قوله تعالى . هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين [الجمعة. 2] وهم العجم فصيروا منهم ، ولم يكونوا ظاهرين في ذلك الزمان ، ثم قال . { ذلك فصل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم [الجمعة. 4] فالعرب الرأس ، وصار من أمن من العجم منهم لأن العرب هم الذين ابتدأهم الله بالفضل ، والمنة قال تعالى . لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم [آل عمران. 164] فهم الممنون عليهم ، والمعنيون بالعطية ، والفضيلة ، ومن هنا قيل. حب العرب من الأيمان ، وبغضهم من النفاق .

وإنما وجب حبهم لأقبال الله تعالى عليهم ، وأفضاله برحمته عليهم ، ولحب رسول الله إذا كانوا عترته ، ومنهم انتجبه الله ، ومن لم توجد فيه منهم هذه الأخلاق فهو هجين ، والهجنة صارة جدا ، حتي في الخيل فكيف في الأدميين ، ثم روي أن سليمان بن داود عليهما السلام لما أرسل الخيل من صنعاء إلي تدمر تقدم فريسا من الخيل ، فقال أحدهما للسابق لولا هجنة أدركتني من ثمانية عشر جدا ما سبقتني ، وكانت العرب في الجاهلية لا تورث الهجناء ، وكانت الفرس تطرح الهجين، ولو وجدوا له أما على رأس بلا شيء أما وكان لا يكون أزاد مرد.

مخ ۲۹۸