Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
وأسكنه إياها ، وجعل بيده خزائنها ، ودخلها إسرائيل ، وهو يعقوب في ستة ، وسبعين نفسا من ولده ، وولد ولده فأنمي الله تعالى عددهم ، وبارك في ذريثه ، حتي خرجوا من مصر إلي البخر يوم فرعون ، وهم ستمائة ألف من المقاتلة سوي الشيوخ، والذرية ، والنساء ، وجاوز عددهم ألف ألف، فقال الله تعالى حاكيا عنهم ، { ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتي إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا [غافر. 34] فهذا فعلهم بعد أن صيرهم ملوك مصر ، وأربابها فغير الله ما بهم ، وصاروا سخرة لأل فرعون يخدمونهم خدمة العبيد ، والآماء رجالهم ، ونساءهم ، ومن عجز عن الخدمة ، وضع عليه خرج ، واستودي منه مساء كل يوم فإن أعطاه، وإلا غلت يمينه فكانوا في عذاب ، وبلاء ، ويقتل كل مولود يولد فيه خوفا من رؤيا فرعون أنه يولد منهم مولود يكون هلاك ملكه على يديه فبعث الله تعالى موسي فرحمهم به، فقال في تنزيله، وتريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون [القصص. 5، 6] فجعلهم سبحانه كذلك ، ووفي لهم بما وعدهم به ، وأنمي عددهم ، وأنزل فيهم الكتب ، وبعث فيهم الأنبياء ، وجعلهم أهل بادية ، وعبادة وجهد ، وعهود، ومواثيق وأما ولد إسماعيل ظليلة فجعل الله تعالى منهم السمحاء وأولي الأخلاق ، والمكارم ، ومنحهم من خزائنه تلك الأخلاق الطاهرة التي عيش أهلها عيش أهل الجنان فإن صاحب الاخلاق الرضية قلبه في راحة لأن نفسه طيبة غنية كريمة ، وصاحب الضيق معذب لأن نفسه شكسية كزة يابسة فقيرة فتفاوت ، وبان بونا بعيدا ما بين قلب مستريح ، وقلب معذب هذا من قبل أن تأتيهم الهداية فلما جاءت الهداية، والغيات من الله تعالى ، ورد على قلوب بني إسرائيل نور التوحيد ، وروحه ، وتركوا مع مجاهدة أنفس كزة يابسة ضيقة ، ورد على قلوب هذه الأمة نور التوحيد ، وروحه مع نور اليقين، وبرده فكانت قلوب بني إسرائيل مؤيدة بالتوحيد معذبة بكزازة النفس ، وضيقها ، وقلوب هذه الأمة مؤيدة بالتوحيد مستريحة يروح اليقين، وهو قوله تعالى . { إن الهدي هدي الله يؤتي أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله وسع علىم [آل عمران. 73] أي قد علم من هو أهل لذلك كما قال تعالى وكانوا أحق بها وأهلها [ الفتح. 26]
مخ ۲۹۴