794

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وظهر الفضل ، والعطف ، حتي اهتزت الجنان ، وتوردت ، واستنارت بنوره فهي بيضاء نورانية مشحونة برحمته ، وروحه ، وإنما هي نظرة ، وجفوة فأهل الثواب سعدوا منه بنظرة واحدة ، وأهل العقاب شقوا منه لجفوة واحدة ففهمنا بمبلغ ما علمنا من ظاهر ما عليهما وعلى أولادهما من بعدهما ما ظهر من حظهما ، ومواهبهما ، وتكرمتهما وإنما كشر ولد إسحق ، وظهروا في ، وقت موسي حيث أنقدهم من بلية فرعون ، وسخرته ، وجاء بالكتاب من الله فظهرت عبادة الله تعالى إلي ، وقت عيسى ، ثم صارت فظهرت منازلهم ، ودرجاتهم ، وجواهر نفوسهم بما عاملهم الله تعالى ، وما عاملوه ، وكثر ولد إسماعيل فظهرت أمتهم ببعث محمد فظهرت سيرتهم في دينهم ، وما عاملهم الله ، وما عاملوه فتبين لنا بفعلهما شأن نفوسهم ، ومخلهم من الله تعالى ، وحظوظهم منه ، وقد قال تعالى . إن أولي الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين ءامنوا والله ولي المؤمنين[آل عمران. 68] فالحق سبحانه هذه الأمة المحمدية إبراهيم، وضمهم في الولاية جميعا ، ولم يدخل فيها بني إسرائيل ، وهم أو لاد إبراهيم أيضا فقد تبين في هذا منزلتهما، ودرجتهما ، ووصف تعالى في تنزيله شأن الاثنين فوجدنا شأن بني إسرائيل يجري على سبيل العدل ، وهو أساس الربوبية ، وشأن هذه الأمة يجري على سبيل الفضل ، والمن فظهرت في بني إسرائيل السياحة والرهبانية ، وكان عليهم في شريعتهم الأمر ، والأغلال ، وظهرت في هذه الأمة السماءحة ، والصدقية ، والشجاعة ، والولاية فسيوف الله في أيديهم يقتلون الآباق عنه ، أو يردونهم إلي الله للرق، والعبودية ففك تعالى عنهم الأعلال ، ووضع عنهم الأمر ، وصاروا في حد الأمناء ، وجعلت شريعتهم أسمح الشرائع وأوسعها فهم في عبوديتهم في صورة الخدم ، وبنو إسرائيل في عبوديتهم في صورة عبيد الغلة ألا تري أنه لما خاطبهم قال يابني اسراءيل اذكروا نعمتي التي انعمت علىكم واوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإني فارهبون [البقرة 40] كما يقول الرجل لعبده أوف لي هذه الغلة عند كل هلال أوف لك بالعتق في سنة كذا وقال تعالى لهذه الأمة {يا أيها الذين ءامنوا [البقرة 104] فدعاهم بالكنية ، وهي كنية باطنها منة ، وظاهرها مدحة من عليهم في الباطن بالأيمان ، ثم نسب ذلك إلي فعلهم ، فقال أمنوا فمدحهم بذلك ، وهذه الكنية دعاهم ، ودعا أولئك بنسبهم إلي أبيهم ، فقال يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت علىكم واوفوا بعهدي أوف بعهدكم [البقرة 40] وأما قوله تعالى وإني فضلتكم على المالمين [البقرة 47]

مخ ۲۹۲