793

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وكانت تلك منهم كلمة لها صدق في قلوبهم فحكي الله تعالى ذلك عنهم في تنزيله ، وأثني عليهم بذلك فصار قولهم هذا كقول أبيهم إبراهيم حيث ألقي في النار ، وقال حسبي الله ، ونعم الوكيل ، وكان ظهور هذا من حسن خلقه فجاد بنفسه على الله تعالى، وإنما قال هذا أصحاب محمد بوم أحد بعدما أنهزموا ، وأصابتهم جراحات ، وقتل من قتل منهم ، وأنصرف معسكر المشركين فنزلوا مكانا وتأمروا فيما بينهم أن يجمعوا جمعا ويكروا عليهم ، ودسوا إلي أصحاب رسول الله هذا الخبر فيفزعوهم فانتدب رسول الله في أصحابه لحرب المشركين ، وفيهم من الجراح غير قليل فمضوا إلي جمعهم ، وفيهم مشاة، حتي أن الرجل كان يغشي عليه من كثرة ما يسيل من الدم من جراحه فيحمله صاحبه ، وهم يسيرون بمثل هذه الحالة إلي العدو، وذلك حسبا لله ، ونعم الوكيل فوجد العدو قد تفرقوا ، وذهبوا قال الله تعالى فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم [ال عمران. 174] ولم يقل رضي الله بعملكم لأنهم اتبعوا الرسول الذي هو أكبر من الرضي ، وغاية الرضي قال . نهاية العرب إلي إسماعيل، والشجرة واحدة ، وهم إبراهيم، ولسانه غبراني، وإنما هما غصنان لهذه الشجرة إسماعيل ، وإسحق عليهما السلام فإسماعيل عربي اللسان ، وإسحق عبراني اللسان فإسماعيل أبو العرب، وإسحق أبو العبرانيين، وهم بنو إسرائيل نسبوا إلي يعقوب إسرائيل الله بن إسحق بن إبراهيم عليهم السلام ، ولكل واحد من الغصنين حظ من الله تعالى ، وفضيلة ، وكرامة ، وموهبة فذهب الغصنان بحظيهما من الله تعالى ، وموهبته ، وصارت ، وراثة في أولادهما إلي الأبد فظهر من ولد إسحق تلك الموهبة ، والكرامة الجهد، والعبادة.

وظهر في ولد إسماعيل الأخلاق ، والسماءحة ، والشجاعة ، والموهبة إنما تكون على قدر الحظ ، والجاه عند الملك فنظرنا إلي موهبة كل واحد منهما من أي خزانة أعطي ليستدل على حظهما منه فوجد الجهد، والعبادة من خزائن الحكمة ، ووجدنا الأخلاق من خزائن المنة فنظرنا إلي الحكمة والمنة من أين بدت كل واحدة منهما فوجدنا الحكمة من العدل بدت ، والعدل من الربوبية ، والربوبية من الملك، والقدرة ، ووجدنا المنة بدت من العطف ، والعطف من الفضل ، والفضل من الجمال فمن الملك بدا الغضب ، واستعرت النار ، واسودت [ن م ما ] من غضبه فهي سوداء مظلمة مشحونة مغضبة ، ومن جماله بدت الرحمة ،

مخ ۲۹۱