792

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وجد الخير في هؤلاء ، وجواهر النفوس متفاوتة بعيدة التفاوت ، وذلك أن الله تعالى خلق أدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو أدم على قدر الأرض جاء منهم الأحمر ، والأسود ، والأبيض ، وبين ذلك ، والسهل، والحزن، والطيب، والخبيث فالتربة الطيبة نفوسها سهلة كريمة ليس فيها كزازة ، ولا يبوسة ، ولا صعوبة فهم أحرار كرام ولدتهم أمهاتهم أحرارا من رق النفوس ، وشهواتها، والأخرون كأن الحزونة في تربتهم فجاءت الكزازة ، والصعوبة فولدتهم أمهاتهم عبيدا قد ملكهم رق نفوسهم بشهواتها فالبخل ، والضيق، والحدة، والعجلة، والحقد، والحرض ، وما أشبهه من كزازة النفس ، والجود، والسماءحة ، والسعة ، واللين، والتؤدة والتأني ، والرفق من سهولة النفس ، وطيبها فنفوس العرب بارزة أخلاقها لا ينكرها إلا معاند، ولا يجحدها إلا مارد إنها أخلاق الكرام فبهذا فضلوا لا باللسان العربي ، والله يحب معالي الأخلاق ، ويبغض مدانيها ، ومما يحقق ذلك ما زوي عن رسول الله في يوم بدر أنه سمع رجلا بعدما أنصرفوا من بدر يقول إنما قتلنا عجائز صلعا فأنكر ذلك ، وقال. أمة أولئك الملا من فقريش لو سطرت إلي أفعالهم لاحتقرت فعالك عند فعالهم لولا أن تطغي قريش لاخبرتها بما لها عند الله تعالى اللهم إنك أدقت أول قريش نكالا فأذق أخرها نوالا فالعرب بالاخلاق شرفوا، وإلا فالشجرة واحدة ، وهو خليل الرحمن صلوات الله عليه ، وما يذلك على ذلك دعوة إبراهيم الخليل حيث رفع القواعد من البيت، وأتم بناه ، فقال ، [واجعلنا مسلمين لك ، ومن ذريتنا أمة مسلمة لك] فإنما سال في ذرية إسماعيل خاصة ألا تري أنه قال على إثر ذلك ، وابعث فيهم رسولا منهم بعني محمدا فالإسلام هو تسليم النفس ، وبذلها، والجود بها ، ومن جاد بنفسه على الله فلا أحد أحسن خلقا منه ، ولا أكرم منه فليس الشأن في الجود بمال، وإنما الشأن الجود بالنفس ، حتي يسلمها إلي خالقها فجرت هذه الدعوة في ولد إسماعيل خاصة أن صيرهم أمة مسلمة فوهب لهم الأخلاق الكريمة ، حتي تكرمت نفوسهم على الله تعالى بذلا لها حين جاءهم الرسول ، ومن قبل الرسول كانت تلك الأخلاق ظاهرة فيهم فلما جاء الرسول وجدهم مهذبين كراما فصاروا صديقين، وأبرار ، وأتقياء وحكماء ، وعلماء بالله باذلين مهجهم ، وأموالهم لله ، والسيوف على عوائقهم ، والحجر على بطونهم من الجوع ينصرون الله ، ورسوله ، وبنو إسرائيل قالوا لموسي طيلة [اذهب أنت ، وربك إنا ها هنا قاعدون . . . وقيل لأمة محمد [إن الناس قد جمعا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل [آل عمران. 173]

مخ ۲۹۰