791

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

واختار أمة محمد على سائر الأمم فظهر أثر هذا الاختيار في أعمالهم ، وأخلاقهم ، وتوحيدهم ، ومنازلهم في الجنة ، ومقامهم في الموقف فإنهم أعلى من الناس على تل فوقهم يشرفون عليهم ، ووهبها من العلم ، والحلم ما لم يهبه لأمة سواها من ذلك اختياره تعالى البلد الحرام من الأماكن فجعله خير البلاد ، وأشرفها ، واتخذه مخلا لبيته ، ومنسكا لعباده ، وأوجب عليهم الاتيان إليه من القرب، والبعد فلا يدخلونه إلا متواضعين متخشعين متذللين كاشفي رؤوسهم متحررين من لباس أهل الدنيا وجعله حراما أمنا لا يسفك فيه دم ، ولا يعضد به شجر، ولا تنفر له صيد ، ولا يختلا خلاه ، ولا يلتقط لقطته لملك ، بل للتعريف ليس إلا ، وجعل قصده مكفرا لما سلف من الذنوب ماحيا للاوزار حاطا للخطايا ، ولم يرض لقاصده من الثواب ، ومختاره من البلاد لما جعل عرصاتها مناسك لعباده، وفرض عليهم قصدها ، وجعل ذلك من أكبر فروض الإسلام ، وأقسم به في كتابه في موضعين ، فقال { وهذا البلد الأمين [التين. 3] وقال. لا أقسم بهذا البلد، وليس على وجه الأرض بقعة تجب على كل قادر السفر إليها، والطواف بالبيت الذي فيها غيرها وليس على وجه الأرض موضع يشرع تقبيله ، واستلامه ، وتخط الخطايا ، والأوزار عنده غير الحجر الأسود ، والركن اليماني ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

فصل خرج أبو عبدالله محمد بن على المعروف بالحكيم الترمذي في [كتاب نوادر الأصول] موقوفا على جعفر بن محمد عن أبيه قال . قال رسول الله. آتاني جبريل ، فقال يا محمد إن الله بعثني فطفت شرق الأرض ، وغربها ، وسهلها ، وجبالها ، فلم أجد حيا خيرا من العرب ، ثم أمرني فطفت في العرب ، فلم أجد حيا خيرا من مصر، ثم أمرني فطفت في مصر ، فلم أجد حيا خيرا من كنانة ، ثم أمرني فطفت ، فلم أجد حيا خيرا من قريش ، ثم أمرني فطفت في قريش ، فلم أجد حيا خيرا من بني هاشم ، ثم أمرتي في أنفسهم ، فلم أجد فيها نفسا خيرا من نفسك قال أبو عبد الله . إنما ذكر النفس لأن الأخلاق في النفس حسنها ، وسيتها فهذا يدل على أنه إنما طاف في هذا الخلق يطلب النفوس الطاهرة الصافية الزاكية محاسن الأخلاق فمن أجل ذلك اختارهم ، ولم ينظر إلي أعمالهم فإنهم كانوا أهل الجاهلية فلما نظر إلي أخلاقهم

مخ ۲۸۹