787

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وقال أخرون . بل الذوات مختلفة بأنفسها ، واحتجوا على أن الذوات متساوية في كونها ذوات بوجوه الأول أنه يصح تقسيم الذوات إلي الواجب، والممكن ، ومورد التقسيم مشترك بين القسمين .

الثاني . أنا إذا غفلنا ذاتا فنسوا اعتقدناه قديما ، أو مجديا ، أو ، واجبا ، أو ممكنا فإن اعتقاد كونه ذاتا لا يزول ، ولا يتبدل ، وهذا يدل على أن المفهوم من الذات واحد في كل المواضع الثالث . إنا نقول المعلوم إما ذات ، وإما صفة ، وصريح العقل يشهد بأن هذا التقسيم منحصر، ولولا أن المفهوم من كون الذات ذاتا أمرا واحدا ، وإلا لم يكن هذا التقسيم منحصر أثبتت هذه الوجوه أن الذوات متساوية في كونها ذوات ، وإذا كان كذلك ، وجب أن يكون امتياز بعضها عن البعض بسبب الصفات إذ لو تساوت الصفات أيضا لارتفع الامتياز من جميع الوجوه ، وهو معلوم الفساد بالبديهة ، والجواب لا تسلم أن الذوات متساوية في كونها ذوات والوجوه الثلاثة التي عولتم عليها فإنها قائمة بعينها في الصفات فيلزمكم أن تكون الصفات متساوية في كونها صفات فيلزمكم أن يكون امتياز بعض الصفات عن البعض إما بالذوات فتكون مختلفة ، وهو المطلوب ، أو بصفات أخر ، ويلزم التسلسل وأيضا فالمفهوم من كونها ذوات كونها أمورا قائمة بأنفسها ، والقيام بالنفس عبارة عن الاستغناء عن المحل ، وهو مفهوم سلبي ، وليس النزاع في كون هذا المفهوم السلبي أمرا مشتركا فيه بين الذوات كلها إنما النزاع في أن تلك الحقائق المحكوم عليها بهذا القيد السلب هل هي متساوية من حيث إنها هي ، ودليلكم لا يفيد ذلك .

واعلم أن هؤلاء القوم زعموا أن الذوات متساوية في كونها ذوات ، ثم أثبتوا لكل واحد من تلك الذوات صفة لازمة فخاصل قولهم يرجع إلي أن الأشياء المتساوية في تمام الماهية تلزمها لوازم مختلفة ، وذلك مما لا يقبله العقل وأما ما قلناه فغايته أن الذوات ، والحقائق مختلفة في نفسها إلا أن يلزمها لازم مشترك ، وهو كونها أمورا قائمة بأنفسها غنية عن محل تحل فيه ، وخاصله يرجع إلي أن الأشياء المختلفة تلزمها لوازم متساوية ، وهو غير ممتنع في العقول لأن المختلفات متساوية في كونها مختلفة، والمتضادات متساوية في كونها متضادة ، وأيضا لو كانت الذوات متساوية

مخ ۲۸۵