Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
فالغ بن عامر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح الأرض بين ولد نوح ، وهم سام ، وحام ، ويافت .
وإنما سميت بلاد العرب جزيرة العرب لإحاطة البحر، والأنهار لها من أقطارها، وصارت فيها مثل جزيرة من جزائر البحر، وذلك أن نهر الفرات أقبل من بلاد الروم فظهر بناحية قنسرين ، ثم انحط على أطراف الجزيرة ، وسواد العراق ، حتي وقع في البحر من ناحية البصرة ، والايلة ، وامتد البحر من ذلك الموضع مغربا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليها فأتي منها على سفوان ، وكاظمة ، ونفذ إلي القطيف ، وهجر ، وأسياف قطن ، وعمان، والشخر وما منه عنق إلي حضرموت ، وناحية أبين ، وعدن ، ودهلك ، واستطال ذلك العنق فطعن في تهايم اليمن ، وهي بلاد فرسان ، وحكم ، والأشعريين، وعك ، ومضي إلي جدة ساحل مكة ، والجار ساحل المدينة ، وساحل الطور ، وساحل تيماء ، وخليج أيلة ، وساحل راية ، حتي بلغ قلزم مصر ، وخالط بلادها ، وأقبل النيل في غربي هذا العنق من بلاد السودان مستطيلا معارضا للبحر معه، حتي وقع في بحر مصر ، والشام ، تم أقبل ذلك البحر من مصر، حتي بلغ بلاد فلسطين فمر بعسقلان، وسواحلها ، وأني على صور ، وساحل الأردن ، وعلى بيروت ، وذواتها من سواحل دمشق ، ثم نفذ إلي ساحل حمض ، وساحل قنسرين ، حتي خالط الناحية التي أقبل منها الفرات منحطأ على أطراف قنسرين، والجزيرة إلي سواد العراق قصار ببلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارها تهامة ، والحجاز ، ونجد ، والعروض واليمن، وذلك أن جبل السراة ، وهو أعظم جبال العرب أقبل من قعره اليمن ، حتي بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور، وهو هابط ، وبين نجد ، وهو ظاهر قصار ما خلف ذلك الجبل فغربيه إلي أسياف البحر من بلاد الاشعريين ، وعك ، وكنانة ، وغيرها ، ودونها إلي ذات عرق، والجحفي ، وما صاقبها ، وغار من أرضها الغور غور ، وتهامة تجمع ذلك كله .
وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من الصحاري النجد إلي أطراف العراق ، والسماءوة ، وما يليها ، ونجد تجمع ذلك كله ، وصار الجبل نفسه سراته ، وهو الحجاز ، وما احتجز به في شرقيه من الجبال ، وانحاز إلي ناحية فيه فالجبلين إلي المدينة ، ومن بلاد مذحج بتثليث ، وما دونها إلي ناحية فيه حجازا ، والعرب تسميه نجدا ، وجلسا والجلس ما ارتفع من الأرض ، والنجد مثله ، والحجاز تجمع ذلك كله ، وصارت بلاد اليمامة ، والبحرين ، وما والأها العروض ، وفيها نجد ، وغور لقربها من البحر، وانخفاض
مخ ۲۳۹