Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
مائة ألف منهم عشرة ألاف جبار يحمل الجبار منهم حجرا عظيما ويقال إن الحجارة كانت مسخرة لأولاد نوح فتكون في نصف النهار الأول لينة ، ثم تشتد في نصفه الثاني ، وإنهم كانوا يأخذون الحجارة بأيديهم من الجبال على ما يريدون من غير تناولها بألة، ثم يهندموها ، وينقشوها بأصابعهم من لينها، وإن الحجارة لم تزل على ذلك كالطين من اللين، حتي كانت أيام نمرود.
وقد وصف الناس من عظم أجسام العماليق ، وطولهم ما يتعجب منه لشناعته .
وقال الطبري، عمليق أبو العماليق كلهم أمم تفرقت في البلاد فكان أهل المشرق ، وأهل عمان، والبحرين ، وأهل الحجاز منهم ، وكان الفراعنة بمصر منهم ، وكان الجبابرة بالشام الذين يقال لهم الكنعانيون منهم ، وكان الذين بعمان ، والبحرين يسمون جاسم ، وكان بالمدينة من جاسم المذكورين بنو لف ، وبنو سعد بن هزان، وبنو مطر ، وبنو الازرق ، وكان بنجد منهم بديل ، وراحل في غفار ، وبالحجاز منهم إلي تيماء بنو الأرقم ، ويسكنون مع ذلك نجدا وكان ملكهم يسمي الأرقم ، وكان بالطائف بنو عبد ضجم حي من غير الأولي ، ويقال كانت مواطن العماليق تهامة من أرض الحجاز نزلوها أيام خروجهم من العراق أيام النماردة من بني حام ، ولم يزالوا هنالك إلي أن جاء إسماعيل ، وأمن به من أمن، وتوطد لهم الملك إلي أن كان منهم السميدع بن لاود بن عمليق ، وفي أيامه أخرج العمالقة من الحرم أخرجتهم جرهم فتفرقوا ، ونزل بمكان المدينة النبوية منهم بنو عبيل بن مهلايل بن عوض بن عملاق، وملكهم حينئذ يثرب بن عبيل فبني المدينة ، وأوطنها ، ونزل بأرض خيبر ، خيبر بن مهلايل بن عوض بن عمليق فعرفت به ، ونزل أرض أيلة ، أيلة بن هوبر بن عمليق ، واتصل ملكها في ولده ، وكان السميدع سمة لمن ملك منهم إلي أن كان أخرهم السميدع بن هوبر الذي قتله يوشع بن النون لما زحف ببنتي إسرائيل بعد وفاة موسي فكانت معظم حروب بني أسرائيل مع هؤلاء العمالقة بأيلة فغلب يوشع السميدع وابتزه ملكه ، وملك الشام أيضا ثم بعث بعثا من بني إسرائيل إلي الحجاز فملكوه ، وانتزعوا من أيدي العمالقة ملوكه ، ونزلوا يشرب ، وبلادها ، وخيبر من بقاياهم يهود قريظة ، والنضير ، وقينقاع وسائر يهود الحجاز ، ثم كان للعمالقة بعد ذلك ملك في دولة الروم ، وملكوا عليهم أدينة بن السميدع على مشارق الشام ، والجزيرة من ثغورهم ، وأنزلوهم في التخوم ما بينهم ، وبين فارس
مخ ۲۱۶