Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
وقال الأزرقي . إنهم من حمير ، ونقل عن ابن عباس أنه قال . كان بمكة حي يقال لهم العماليق فكانوا في عز ، وكثرة ، وثروة وكانت لهم أموال كثيرة من خيل، وإبل ، وما شابه فسلبهم الله ذلك لتظاهرهم بالمعاصي ، والظلم فسلط عليهم الذر، حتي خرجوا من الحرم ، ثم سامهم الله تعالى بالجدب فمنع الغيث أمامهم ، حتي الحقهم بمساقط رؤوس أبائهم ، وكانوا قوما غربا من حمير فلما دخلوا بلاد حمير تفرقوا فهلكوا وذكر الفاكهي في كتاب تاريخ مكة أن العماليق كانوا بمكة لما قدم وقد عاد، وإنهم كانوا ينزلون بعرفة ثم تحولوا إلي مكة في عهد إسماعيل، وإنهم ، ولوا مكة ، وضيعوا حرمة البيت، واستحلوا منه أمورا عظاما ونالوا ما لم يكونوا ينالون فوعظهم رجل منهم اسمه عموق فلم يقبلوا فأخرجهم قطورا ، وجرهم من الحرم ، وقيل إن عمليق بن أرفخشد أبن سام ، وإنه شهد البلبلة ، وإنه أحد العرب العاربة ، وإنه أول من سكن مكة بعد الطوفان ، وأول من نطق بالعربية ، وإنه لما خرج من بابل قال.
الرجز لما رأيت الناس في تبلبل وسار معاذ، والرعيل الأول نطقت بالقول المبين السهل المنطق الواضح غير المشكل إني لعمليق مر الآكل فنزل مكة ، وأقام بها ، وولده ، حتي هلكت عاد بالريح ، ثم هلكت ثمود بالصيحة فسلط الله على العماليق جرهم ، وقطورا فقتلوهم ، ونفوهم فتفرقوا ، وغلبوا على عدة مواضع كاليمامة ، وعمان ، والبحرين، والشام ، والجزيرة ، ومصر وكان أول من ملك منهم مصو الوليد بن دوفع ، وكان جبارأ عظيما بلغ ضرس واحد من أضراسه ثمانية عشر رطلا ، ولم يزل بمصر يوزن به ، حتي نزلها المسلمون ، وكان يسكن الدو، والدهناء ومنها سار ، وهو يقهر الأمم ، حتي ملك مصر ، وكانوا قد عمروا الأرض لما ملكوها ، وكانوا خلقا عظام الأجسام ، ومنهم جبير المؤتفكي المتغلب على الملك، وإنه سار لأخذ مصر ، ومعه جيروان بن سعد بن ارم بن سام ، وقيل جيرون بن سعد بن عاد بن عوض بن ارم بن سام ، وهو صاحب دمشق الذي بناها ، وكان معه أخوه جبير بن سعد صاحب بحيرة زغر ، ومدائن قوم لوط ، وجبر بن سعد صاحب كورة بيت جبرين من أرض فلسطين ، وبلغته عساكر جبير في مسيره إلي مصر
مخ ۲۱۵