Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
وقالت [بيدي لا بيد عمرو] فجللها عمرو بالسيف فقتلها ، وأصاب ما أصاب من المدينة ، وترك به خيلا ، ورجالا، ثم عاد إلي العراق بالغنائم فقسمها ، وكان ذلك أول شيء قسم في العرب من غنائم العجم ، وعظمت الملوك عمرا لذلك ، وهابته ، وعمرو هذا أول من اتخذ من الحيرة نزلا من ملوك العرب ، وأول ملك بعده الحيريون في كتبهم من ملوك عرب العراق ، وغرب العراق إليه ينسبون ، وهم أل نصر فبقي ملكا مدة عمره ، ومات، وهو ابن خمسين ، ومائة سنة وقيل ابن مائة ، وعشرين ، وقيل ابن مائة، وثماني عشرة سنة من ذلك زمن ملوك الطوائف خمس ، وتسعون سنة ، وفي زمن أزدشير بن بابك أربع عشرة سنة وعشرة أشهر ، وفي أيام ابنه سابور بن أزدشير ثماني سنين ، وشهران، وكان منفردا بملكه مستبدا بأمره يغزو المغازي ، ويصيب الغنائم ، ويجبي إليه الأموال ، وتقد عليه الوفود ، وهو الأطول لا يدين لملوك الطوائف بالعراق ، حتي قدم أزدشير بن بابك في أهل فارس أرض العراق قوجد على الأردوانيين، وهم نبط العراق ملكا يقال له أردوان ، وعلى الأردمانيين، وهم نبط الشام ملكا يقال له بابا ، وكل واحد منهما يقاتل الأخر على ملكه فعندها تساندا ، واجتمعا على قتال أزدشير فحاربه يوما هذا ، ويوما هذا فإذا كان يوم بابا لم يف به أزدشير ، وإذا كان يوم أردوان لم يف بأزدشير فرأي أزدشير مصالحة بابا على أن يكف عنه ، ويدعه ، وأردوان ، ويخلي أزدشير لبابا مملكته فنهض بابا عن محاربة أزدشير ، وتفرع أزدشير لحرب أردوان فما لبت أن قتله ، واستولي على ما تحت يده من أرض ، ومال، ورجال فعندها حمل بابا إليه الأتاوة ، وسمع له ، وأطاع فضبط أزدشير العراق ، وقهر كل من كان له مناوئا فكره كثير من تنوخ مجاورة العراق على الصغار فخرج من كان منهم من قبائل قضاعة الذين كانوا أقبلوا مع مالك بن فهم بن تيم الله القضاعي ومالك بن فهم بن غنم بن دوس الازدي ، ومالك بن رمين، وغيرهم فلحقوا بالشام ، وأنضموا إلي من هناك من قضاعة ، وكان أناس من العرب يحدثون أحداثا في قومهم ، أو تضيق بهم المعيشة فيخرجون إلي ريف العراق ، وينزلون الحيرة فصار ذلك على أكثرهم هجنة فصار أهل الحيرة ثلاثة أثلاث الثلث الأول تنوخ ، وهم من كان يسكن المظال، وبيوت الشعر والوبر في غربي الفرات ما بين الحيرة إلي الأنبار فما فوقها، والثلث الثاني العباد بكسر العين ، وهم الذين سكنوا رقعة الحيرة وابتنوا بها، والثلث الثالث الأحلاف ، وهم الذين لحقوا بأهل الحيرة ممن لم يكن من تنوخ الوبر، ولا من العباد الذين دانوا لازدشير وذكر الهمداني أن تبع ، وهو أسعد أبو كرب بن ملكيكرب لما قدم في جيوشه خلف
مخ ۱۷۷