Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
قال أبو المنهال . الأزد مثل هذيل في الفصاحة ، وذلك أن جبلنا أبا جبلهم قال أبو العباس . هذا قول متعصب ، وما أقل من يدانيها ، ومن أين لهم مثل أبي ذؤيب ، ومثل أبي كبير ، وكان من خبرهم أن طريفة الكاهنة لما أنذرت الأزد بعد خروجها من مأرب بأنها ستتفرق في أقطار الأرض فينزل كل قوم منهم ناحية من نواحي المعمورة قالت من كان ذا هم بعيد ، ومزاد جديد ، وحمل شديد فليلحق بكاد، وكود ، وقصر عمان المشيد ، وكانت هذه صفة من سار من الازد إلي عمان قسار عمران بن عمرو مزيقا إلي عمان ، وكان الساحل والريف ، ومواضع النخل ، والعمران في أيدي الفرس مع جرائرها كلها ، وكان عامل الفرس على عمان مسكان الفارسي ، وكان منزله مزدن، وهي قصبة عمان ، وهي التي تسميها العرب صحار فلما صار عمران بن عمرو مزيقا بعمان ، ومعه من معه من الازد وكندة ، وطي ، وقد خرجوا أراد مسكان أن يمنعهم فقاتلوه فقتل ، وأنهزم عسكره فوجه صاحب فارس إليهم جيشا فهزموه أيضا وكتبوا إليه إنا لم ترد أن نأخذ شيئا مما كان في يد مسكان ، وإنما أردنا أن ننزل قرب بني عمنا بالشخر، وأن ننزل هذه الجبال، والشعاب ، ونرتفق بهذا البحر فأرسل إلي بلادك من أحببت ، ومره بالكف عنا فإنا لا نعرض لشيء مما في يده ، وإن أردت فنحن نجبي لك ما كان مشكان يجبيه فاغتنم صاحب الفرس الموادعة ، وصير إليهم عمان فنزلت الأزد ولد عمران ، وولد مالك بن فهم صحار ، وهي مزدن بالفارسية ، وما يليها من الساحل إلي حد البحرين ، وعلى الساحل على شط العرب مما يلي الشحر، وهي منازل مهرة والشحر ما خلف حضرموت مما يلي عمان ، وهي ساحل ما بين البحر، وبين رمال ، وبار ، وهي منازل عاد.
وفيها إرم ذات العماد مدينة عاد التي ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم ، فقال تعالى {التي لم يخلق مثلها في البلد} [الفجر. 8] وقد علت الرمال عليها كلها ، وهي تساوق الشجر، وعمان ، وتدخل إلي قرب من اليمامة ، وليس بها ساكن إلا الجن .
ونزلت كندة الجبل ، ونزلت طي ، وبعض الأزد السر ، وهي السهل ، ونزل من تبعهم من ولد كعب شنوءة بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد ، والنبت رهط قيس بن الخطيم الأوسي ، وكان بعضهم تبع عمران فمن تبع الجوف ، وهي الشعاب ، والبطون، والاودية ، وكان ملوكهم فيها من المعاول ، وهم معولة من شمر بن الحجر بن الأسد بن عمران بن عمرو مزيقا، ثم ملك الجلند بن جيفر بن الجلند أخوه العتيك بن
مخ ۱۶۸