Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
إنا قوم نخرج إما إلي أسواقنا فلا يزال الرجل منا يدرك الأمة فيضرب عجيزتها فإن طابت أنفسكم أن تفعل نساءكم ما تفعل نساءنا خالفناكم ، وإن كرهتم ذلك فردوا إلينا خلفنا فقالوا لا تقر بهذا وكانت الأوس ، والخزرج بأسرها أصحاب غيرة شديدة فردوا إلي قريش خلفهم ، ثم كأن يوم الفجار الثاني ، وسببه أن الأوس طلبت من قريظة ، والنضير أن يخالفوهم على الخزرج فأرسلت الخزرج تؤذن اليهود بالحرب فقالوا لهم إنا لا نريد مخالفة الأوس فبعثوا إليهم أدوا إلينا رهنا على الوفاء فأرسلت اليهود بأربعين غلاما من قريظة ، والنضير فبلغ يهود أن يزيدا بن فسخم يغني ، وهو سكران بشعر يعيرهم فيه فغضبوا لذلك ، وحالفوا الأوس على الخزرج فعمد كل من كان عنده من الخزرج غلام ليهود فقتله ، حتي أتوا على الأربعين غلاما إلا قليلا منهم أطلقوهم فاجتمعت الأوس ، وقريظة ، والنضير على حرب الخزرج ، واقتتلو قتالا شديدا.
وسمي ذلك الفجار القاني لقتل الغلمان ، وقال، بل قال عمرو بن النعمان البياضي الخزرجي لبني بياضة إن أباكم أنزلكم منازل السوء ، والله لا يمس رأسي ماء ، حتي أنزلكم منازل قريظة ، والنضير ، وأقتل زهير ، وكانت منازل قريظة، والنضير خير البقاع تم أرسل إلي قريظة ، والنضير إما أن تخلوا بيننا ، وبين دياركم ، وإما أن نقتل الرهن فهموا بأن يخرجوا من ديارهم ، فقال لهم كعب بن أسد القرظي يا قوم أمنعوا دياركم ، وخلوا الغلمان تقتل فما هي إلا ليلة يصيب فيها أحدكم أمراته فتلد له مثل أحدهم فأرسلوا إلي الخزرج بأنا لا ننتقل عن ديارنا فعدا عمرو بن النعمان على رهنهم فقتلهم ، وخالفه عبد الله بن أبي ابن سلول ، وقال هذا بغي ، وإثم ، ونهاه ، وعن قتال الأوس ، وقال له كأني بك ، وقد حملت قتيلا في عباءة بحملك أربعة رجال فلم يقبل قوله ، فلم يقتل أبي، ولا من أطاعه أحدا ممن يحب أيديهم من الغلمان ، وأطلقوهم فخالفت حينئذ قريظة ، والنضير الأوس على الخزرج .
واقتتلو ثم كأن يوم بعاث، وهو مال من أموال قريظة بضم الباء الموحدة ، وفتح العين المهملة وقيل بغاث بغين معجمة ، وسببه أن قريظة ، والنضير جددوا العهود مع الأوس على المؤازرة، والتناصر ، وجدوا في أمرهم ، وأدخلوا معهم عدة قبائل من اليهود فجمعت الخزرج ، وحشدت ، وراسلت طعاها من أشجع وجهينة فأشجع بن عطفان وجهينة من قضاعة فراسلت الأوس حلفاءها من مزينة ، وهم من أحياء طابخة بن الياس ، ومن يهود
مخ ۱۵۲