Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
للخزرج ، وهذا اليوم من أشهر أيامهم ، ثم كان يوم الربيع وهو حائط في ناحية السنح اقتتلوا عنده بعد يوم الجسر قتالا شديدا ، حتي كاد يفني بعضهم بعضا فانهزمت الأوس ، وتبعها الخزرج ، حتي بلغوا دورهم ، وكانوا قبل ذلك إذا انهزموا فدخلت إحدي الطائفتين دورها كفت الاخري عنها فلا تتبعها فلما تبعهم الخزرج إلي دورهم طلبت الأوس الصلح فأبي عليهم بنو النجار بن الخزرج فحصنت الأوس نساءها ، وذراريها في الأطام وهي حصونهم ، ث كفت عنهم الخزرج ، وقيل في ذلك أشعار ثم كان يوم بقيع اقتتل فيه الأوس ، والخزرج عند بقيع الغرقد أشد قتال ، وكان الظفر للأوس ، ثم اقتتلوا بعد ذلك بمكان يقال له العرس كان الظفر فيه للأوس ، ثم تراسلوا في الصلح على أن يحسبوا القتلي فمن كان له الفضل أعطي الدية فأفضلت الأوس على الخزرج ثلاثة نفر فدفع الخزرج إليهم ثلاثة غلمان منهم رهنا بالديات فغدرت الأوس ، وقتلت الغلمان ، وكانت أيام الفجار بسبب ذلك فجمعت الخزرج ، وحشدوا ، والتقوا بالحدائق ، وعليهم عبدالله بن أبي ابن سلول ، وعلى الأوس أبو قيس بن الأسلت ، وكانت حربا شديدة كاد يفني بعضهم بعضا، وسموه يوم الفجار لغدرهم بالغلمان ، وهو الفجار الأول ، وخرج فيه قيس بن الخطيم ، وقد أبلي بلاء حسنا ثم التقوا عند معبس، ومضمرس ، وهما جداران ، وكانت الخزرج وراء مضمرس ، وكانت الأوس وراء معبس فأقاموا أياما يقتتلون فتالا شديدا ، ثم انهزمت الأوس ، حتي دخلت البيوت ، والأطام أقبح هزيمة لم ينهزموا مثلها فوادع بنو عمرو بن عوف ، وبنو أوس مناة من الأوس الخزرج فامتنع بنو عبد الأشهل ، وبنو ظفر من الموادعة ، ووافقهم على الامتناع جماعة فالحت الخزرج عليهم ، والغارة ، حتي هموا بالخزرج من المدينة فأغارت بنو سلمة على مال لبني عبد الأشهل يقال له الدعل فقاتلوهم عليه فجرح سعد بن معاذ الأشهلي جراحا شديدة ، واحتمله بنو سلمة إلي عمرو بن الجموح الخزرجي فأجاره ، وأجار الدعل من الحريق ، وقطع الاشجار فجازاه سعد يوم بعاث، ثم سارت الأوس إلي مكة لتخالف قريشا على الخزرج ، وأظهروا أنهم يريدون العمرة وكانت عادتهم إذا أراد أحد منهم الحج، أو العمرة لم يعرض الخصم له ، ويعلق المعتمر على بابه كرانيف النخل ففعلوا ذلك ، وساروا إلي مكة فقدموها ، وحالفوا قريشا وكان أبو جهل غائبا فلما قدم أنكر ذلك ، وقال لقريش أما سمعتم قول الأول ، ويل للأهل من النازل لأنهم أهل عدد ، وجلد ، ولقل ما نزل قوم على قوم إلا أخرجوهم من بلدهم ، وغلبوهم عليه قالوا فما المخرج من خلفهم قال أنا أكفيكموهم ، ثم أني الأوس ، فقال إنكم خالفتم قومي ، وأنا غائب فجئت لأحالفكم ، وأذكر لكم من أمرنا ما تكونون بعده على رأس أمركم
مخ ۱۵۱