Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
نحن اليوم معك ، وغدا مع غيرك وإنما لنا منك مهادنتك على عهدك الأول فطلب الملك قدية دينارا من كل واحد فرضي بذلك جذع وعاد إلي القوم فأتاهم الجأبي فنزل بموضع عرف بالجابية فجباهم فيه فسمي إلي اليوم بالجابية ، ثم إن ملك الروم قصد أن يوقع بين غسان ، وسليح فبعث إليهم ، وقد أخذتهم سنة مخل وجهد بعامل من سليح يقال له سبيط بن عمرو بن عوف بن ضجعم ، واسمه ، حماطة بن سعد بن سليح بن حلوان بن عمران بن الخاف ابن قضاعة الضجعمي وكان غشوما ظلوما ليستوفي منهم ، ومعه نفر من الروم فمر بجذع بن عمرو، وأمراته معه ، وكانت جميلة ، فقال لها سبيط هات ما علىك ، فقال له جلع حاجتك عندي يا سبيط ليست عند المراة فسبه سبيط ، وكثر القيل بينهما فضربه جذع بالسيف فقتله ، وتارت عصبة جذع بالروم فقتلوهم ، وأخذوا سلاحهم ، وخيلهم، وما جبوه من غسان ، وأعاده إليهم ، وفي قتل جذع سبيطا يقول الوافر ألم يبلغك والأنبياء تنمي مظهر الغيب ما لاقي السبيط يحلق إذ سماء جذع إليه وجذع في أرومته ، وسيط فغضب ملك الروم ، وغزاهم ، ومعه سليح ، وجذام ، ولحم ، وكلب ، وضجم ، وقد قدم الملك حارثة بن ثعلبة العنقاء من شرف ، ومعه الازد وكندة ، وقيس فاقتتلوا قتالا عظيما في خمس عشرة ، وقعة ، وحليمة تقدمهم فيها على فرسها تحت راية حمراء ، وهي تحرضهم على القتال ، وتنادي بأل غسان صونوا أحسابكم ، وبين يديها جفنة فيها عنبر قد أذيف بالغالية فمن جاءها براس من الروم ضمخت وجهه ، وفيها يقول سلمة بن أسد الغساني من أبيات ، الطويل كشفت جليمة للحروب قناعها ومشت كمشي أبي هربر خادر تم إن القوم تواثبوا ، وقد استماتوا فكانت بين الفريقين، وقعة عظيمة أنهزم فيه الروم بمن معهم ، وغنمت غسان أموالهم ، وأسلحتهم، وقبابهم ، ومر الروم إلي أنقرة
مخ ۱۲۲