Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
وكانت هذه الوقعة بوادي المحقف ، ثم إن الأمر أل إلي مصالحة الروم فيقال إن الحروب كانت مدة سبع سنين، نم ماتت حليمة بعد ذلك فصير الروم ما كان بيد سليح ، وكلب ، وجذام ، ولحم إلي جفنة ، وهو عمرو بن جبلة بن علبه بن عمرو مزيقا فكتب ملك الروم لهم عهدا على أن لأشراف غسان بالشام ما لأشراف الروم ، وأن لملك غسان ما لملك الروم من الأطعمة والهدايا، والدور ، والقصور ، والأرضين ، وأن يكون أمرهم وأحدا على من عاداهم ، وأن على الروم إن دهم غسان عدو أربعة ألاف فارس ، وأربعة ألاف راجل فلما تم الصلح على ذلك رجع الملك حارثة بن ثعلبة العنقاء إلي يثرب ، ومعه جذع ابن عمرو ، وقد تشاءموا به لكثرة ما تجني عليهم ، ونثر من الحروب ، وانفرد جفنة بملك الشام على غسان هكذا أورده ابن هشام ، وقال غيره إن أول من ملك من أولاد جفنة الحارث ، وهو محرق بن عمرو مزيقا، وإنه هو الذي أخذ الملك من سليح بعد قتلهم في توبة جذع بن عمرو، وإنه كان يحرق بالنار ، حتي أنه كان يذيب الرصاص ، ويلقي الرجل على قفاه ، ثم يصبه في منخره وقال أخر. لما كان سيل العرم ، وغرقت العرب سارت قضاعة إلي الشام ، وملكت عليها مالك بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن قضاعة ، وعرفت ملوكهم بالضجاعمة ، حتي غليت عليهم المزاقية، وأولهم جفنة بن عمرو مزيقا ، ومزيقا قيل لهم المزاقية، وسموا أيضا الغسانية ، ولا جفنة ، وكانوا عمال القياصرة ملوك الروم على عرب الشام كما كان أل نصر عمال الأكاسرة ملوك الفرس على عرب العراق ، وإن الذي أنزلهم ببادية الشام ثعلبة العنقاء بن عمرو مزيقا فلما نزلوا في جوار سليح ضربوا عليهم الاتاوة ، وكان سبيط بن ثعلبة ابن عمرو بن عوف بن ضجعمة بن حماطة هو الذي تولي جبايتها فقصد سبيط ثعلبة العنقاء لأخذ الأتاوة فاستتظره ، فقال لتعجلن لي الأتاوة ، أو لأخذن إبلك ، وكان ثعلبة حليما فقال هل لك فيمن يزيح علتك في الآتاوة قال نعم قال علىك بأخي جذع بن عمرو ، وكان جذع فائكا، وآتاه سبيط فخاطبه بما كان يخاطب به ثعلبه فخرج عليه ، ومعه سيف ، وقال هل فيه عوض من حقك إلي أن أجمع لك الآتاوة قال نعم قال خذه فتناول سبيط جفن السيف ، واستل جذع نصله ، وضربه ، حتي برد فقيل له [خذ من جذع ما أعطاك] فذهبت مثلا، ووفعت الحرب بين سليح ، وغسان فأخرجت غسان سليحا من الشام ، وصاروا ملوكا فأول من ملك منهم جفنة بن عمرو مزيقا ، ويقال جفنة بن حارثة بن عمرو مزيقا، وإن الذي ملكه على عرب الشام ملك من ملوك الروم يقال له نسطورس فلما ملك جفنة قتل ملوك قضاعة من سليح الذين كانوا يدعون الضجاعمة أولاد ضجعم بن سعد بن سليح بالحاء ، واسمه . عمرو
مخ ۱۲۳