Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
وبولان أبناء غالب بن صحار بن عك بن عدنان بن عبد الله بن الازد وإنما عبس ، وبولان من بني الحارث بن مازن بن الأزد فلما أتت غسان بلاد همدان منعوهم النزول بأرضهم ، وقاتلوهم ، وكانت الغلبة لغسان ، والازد على همذان ، ثم اصطلح الفريقان، وسار تعليه يمن معه إلي أرض نجران ، وتخلف بنو وداعة بن عمرو بن عامر في همذان فلقيهم مذحج ، وهم سعد العشيرة بمن معهم ، وأنزلوهم معهم عمان أسد عمان، ونزل العراق مالك بن فهم ، ثم خرجت بعد عمرو بن عامر طي من اليمن بقليل فنزلت جبلي أجا ، وسلمي على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى ، حتي تارت فتنة بين فتية من فتيان الفريقين على شراب لهم بسبب قينة (. . . .) إلي اقتتالهم ، وشدة حربهم ، وعلى مذحج عبد المدان بن الديان بن زيد بن الحارث بن كعب بن مرتع بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة ابن عوف بن غريب بن زيد بن كهلان وأنضمت قبائل بني غريب إلي مذحج ، وهي لخم ، وجذام ، وكندة ، وخندف ، والنخع ، وغبس ، وعجيف ، وأنحازت قبائل من الازد إلي غسان ، وهي بنو عتيك بن الازد ، ودوس بن الازد فقتل بينهم عدة من أشرافهم ، وامتدت الحرب شهرا ، وقد انتصف بعضهم من بعض ، وصبر الفريقان جميعا إلي أن فرق بينهم سيل العرم ، وذلك أن الفأر غلب على السد فخرق الماء بتلاحم منه ، ودفع التيار من كل خلل ، وهم يرقعون ما وهي منه ، حتي عليهم الماء ، وصارت الفارة تعظم ، حتي تزيد على مقدار الهر ، وتنسف الصخر العظيم فتهدهده فلما رأي من تحت السد ما حل به من الخراب ، وأنهم لا يقدرون منه على شيء ، وأنه غالب عليهم ، وأتاهم منه ما لا يستطيعون دفعه بحيلة من الخيل هربوا إلي أعالي الجبال بأهلهم ، وأموالهم ، وفاض السيل على السد فقطعه ، وحمل أحجاره ، وأني على ما كان تحته فاقتلع الدواني ، والاشجار ، وجرد وجه الأرض ، وكشف أعاليها ، وهد الجبال ، وحمل الصخر الجليل ، حتي صار وجه الأرض صلدا ، ويقال إن السد خرب في أيام شمر يرعش ، وفي أيام داود نبي الله ، وفي أيام الملك كيخسرو ذلك بعد طوفان بألفي سنة ، وستين سنة شمسية ، وقيل كان خروج عمرو بن عامر في زمن تبع الأوسط ، وهو حسان بن تبان أسعد بعد خراب السد ، وبين هذين القولين بون عظيم ، ومن السيل إلي أرض مذحج، وهم يقتتلون مع بني عسان فافترق جمعهم ، وولوا هاربين إلي قلل الجبال ، وانقطعت حينئذ قبيلتان من الازد إلي مذحج، وهما ينو زبيد بن الهنود أحد بني عمران بن عمران بن عامر
مخ ۱۱۵