612

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وكانت العمارة بماء السد مسيرة شهرين في شهرين ، ويأتي إلي السد من أعلى اليمن سبعون نهرأ كبارأ سوي ما يأتيه من الأنهار الصغار ، ويأتيه السيول من أراضي السودان أرض برهوت إلي باب الحبشة ، وكان ما يلي مأرب عن شمال السد لبني كهلان بن سبا وما يلي الأبلق الباذخ من يمين السد لبني حمير بن سبا وكان السد بما فيه من الماء يعم سقيه الأرض على سعتها ، وكانوا يسقون منه جنانهم ، وزروعهم ، وما حاولوه من أشياء شتي على قدر ما يريدون ، وأفضل ، وكانوا يتعاطون النار شهرين في شهرين، وقيل. بل ستة أشهر ، فقال بعضهم لبعض إن في كثرة التعاشر الملالة وفي الغيبة الاشتياق فادعوا الله ربنا أن نباعد بين أسفارنا فيشتاق بعضنا البعض فنجد فرحة التلافي ، ولذة الاجتماع فدعوا الله بذلك .

قال السدي . إن السد كان أية من آيات الله لأنه جعله تعالى رحمة على من شاء من خلقه ، ثم جعله نقمة على قوم أخرين .

وكان عمران لما حضرته الوفاة أسر إلي أخيه عمرو مزيقا بأن هذه البلاد ستخرب ، ويفترق أصلها ، وإن لله عليها سخطتين ، ورحمتين نعمتين على قوم ، ونقمتين على قوم أما النقمة الأولي فإن السد سينهدم ، ويقيض سيل العرم فيهلك جنانكم ، وزروعكم ، وأموالكم ، وتتفرقون في الأرض وأما النقمة الثانية فتغلب الحبش على أرض اليمن ، وأما النعمتين فإن الله تعالى سيبعث النبي التهامي المكي إليهم بالرأفة ، والرحمة ويكون من ولدك أنصاره ، ثم يغلب أهل الأوثان في أخر الزمان ، ويخربون البلد الحرام ، ويهدمون البيت العتيق فيخرج عليهم رجال حمير فيقتلونهم فلا تذهب الدنيا ، وفيها إيمان إلا بأرض اليمن.

ثم أمره أن يتزوج طريفة بنت الخبر بن غالب بن جحور بن زهران بن الأزد فإنها ، وارثة علمه فلما مات عمران تزوج عمرو طريفة ، وكثرت أمواله من الجنان، والأرضين ، والقصور ، والدور ، والقري بحيث لم يكن لأحد منهم ما له من ذلك، وكانت طريفة قد أتيت في منامها فخيرت بين الولد، والعلم فاختارت العلم فعقمت ، وأوثيت حظ عظيما من العلم فرات ، وهي عند عمرو مزيقا في منامها كأن سحابة قد غشيت اليمن، وأبرقت ، وأرعدت ، ثق أمطرت فما وقع منها قطرة على شيء إلا أحرقت فانتبهت مذعورة ، وقالت يا عمرو إن الذي رأيت من الغيم قد شرد عني النوم ، وحكم بالبين ، والشوم فانظر ما يأتي بعد اليوم قال ، وما الذي رأيت] قالت رأيت برقا ، ورعدا ، وتفريقا ، وبعدا أبرق طويلا ، وأصعق فما وقع على شيء إلا أحرق ، ولا نزل على جمع إلا فرق، فقد أزفت سنون الفرق، ونزل بكم من الأمر ما قد سبق ، ثم رات يوما وهي سائرة في

مخ ۱۱۰