606

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وقال الضحاك وادي سبا ، وعاء العرم ، وكان إذا مطروا سالت أودية اليمن إلي العرم ، واجتمع إليه الماء فعمدت سبا إلي العرم فسدوا ما بين الجبلين فحجزوه بالصخر، والقار، واشتد زمانا من الدهر لا يخافون الماء وعن ابن عباس أيضا العرم الشديد ، وفي تهديب الازهري العرم السيل الذي لا يطاق وقيل هو المطر الشديد ، ويقال إن مأرب خرج منه ألف نهر تجري خمسمائة منها إلي عالج ، وأرض وبار ، وهي أرض عاد، وأربعماءة نهر المسد ، ومائة نهر تجري بين اليمن ، والبحرين، وقال النابغة الجعدي ، المنسرح من سبا الحاضرين مارب إذ يبنون من دون سيله العرما وقال ابن إسحق عن وهب بن منبه . كان لسبا سد قد كانوا بنوه بناء أبدا ، وهو الذي كان يرد عنهم السيل إذا جاء يغشي أموالهم ، ويريد قول من قال إن العرم هو السد قول أمية بن أبي الصلت ربيعة ، ويروي المنسرح من سبا الحاضرين مأرب إذ يبتون من دون سيله العرما وقال البخاري . العرم ماء أحمر حفر في الأرض ، حتي ارتفعت عند الجنتان، فلم يسقط فينبت ، وليس الماء الأحمر من السد ، ولكنه كان عذابا أرسل عليهم ، النابغة الجعدي ، واسمه . قيس بن عبد الله من بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وكان فيما يزعمون في علمهم من كهانهم أنه إنما تخرب سدهم فارة ، فلم يتركوا فرجة بين حجرين إلا كان عندها هرة فلما جاء زمانه، وما أراد الله تعالى فيهم من التفريق أقبلت فارة حمراء إلي هرة من التي كانت عندها متعلقة في السد فخفرت فيه ، حتي وهنته جاء السيل وجد خللا فدخل فيه ، حتي قطع السد ، وفاض على الأموال فاحتملها ، فلم يبق منها إلا ما شاء الله .

وقال قتادة . لما ترك القوم أمر الله بعث عليهم جرد يسمي الخلد فنقبه من أسفله ، حتي عرق الله به جناتهم ، وخرب به أرضهم عقوبة بأعمالهم ، وقال الضحاك لما طغوا ، وبغوا بعث الله تعالى جردا فخرق السد فأهلكهم الله ، ويقال بعث الله تعالى من الازد رجلا يقال له عمرو ابن الحجر ، وأخر يقال له حنظلة بن صفوان، وفي زمنه كان خراب السد ، وذلك إن الرسل دعت أهله إلي الله فقالوا ما نعرف لله علىنا من نعمة فإن كنتم صادقين فادعوا الله علىنا ، وعلى سدنا فدعوا عليهم فأرسل الله مطرا جودا أحمر كان فيه النار أمامه فارس فلما خالط الفارس السد انهدم ، وقال ابن وهب عن ابن زيد . بعث الله تعالى عليهم جرد ، وسلطه على الذي كان يحبس الماء الذي كان يسفيهما فأخرت في أجواف تلك الحجارة ، وكل شيء بينها من رصاص ، وغيره، حتي تركها حجارة ثم بعث الله عليهما سيل العرم فاقتلع ذلك السد ، وما كان يحبس فاقتلع تلك الجنتين فذهب بها ، وقرا { فأرسلنا عليهم سيل العرم وبذلتهم بجنتيهم جنتين قال ذهب بتلك القري، والجنتين .

وعن ابن عباس أيضا بعث الله على العرم فارة في الأرض فنقبت فيه نقيا فسال ذلك الماء إلي موضع غير الموضع الذي كانوا ينتفعون به ، وأبدلهم مكان جنتهم جنتين { ذواتي أكل خمط، وذلك حين عضوا ، وبطروا المعيشة ، وقال ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد، وقتادة ، والضحاك . الخمط الأراك والأثل الطرفاء ، وقيل شجر يشبه بالطرفاء غير أنه أعظم منها، وقيل إنها السدر، والسدر النصار في قول الفراء .

وقال الازهري . السدر من الشجر سدران بري لا ينتفع به ، ولا يصلح ، ورقه للغسول ، وله تمر عفص لا يؤكل ، وهو الذي يسمي الضال، والثاني سدر نبت على الماء وتمره النيق ، وورقه غسول يشبه شجر العناب .

وكان قتادة يقول . بينما شجر القوم من خير الشجر صيره الله شر الشجر بأعمالهم {ذلك جزيناهم بما كفروا} أي عاقبناهم ، { وهل نجزي إلا الكفور} فقيل ليس يجازي بهذا الجزاء الذي هو الاصطلام ، والأهلاك إلا من كفر، وقال مجاهد يجازي بمعني يعاقب، وقيل يجازي يكاف بكل عمل ، {وجعلنا بينهم وبين القري التي باركنا فيها قري ظهرة} قال مجاهد ، وقتادة القري التي باركنا فيها الشام ، وقيل بيت المقدس ، وقال الحسن يعني بين

مخ ۱۰۴