Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
بقتل ابن ذي يزن ، وصارت اليمن بعده بأيدي عمال الفرس ، وانتشر الأمر باليمن ، فلم يملكوا أحدا غير أن أهل كل ناحية ملكوا عليهم رجلا من حمير ، وكانوا كملوك الطوائف ، حتي جاء إليه بالإسلام ، ويقال إن أبرهة لما استقر باليمن بعد قتله أرباط بعث إلي أبي مرة ذي يزن فأخذ زوجته ريحانة بنت ذي جدن ، ونكحها ، فولدت له مسروق بن أبرهة ، وكانت قد ولدت لذي يزن ولدا اسمه معدي كرب ، وهو سيف فخرج دو يزن من اليمن فقدم الحيرة على عمرو بن هند ، وساله أن يكتب له إلي كسري كتابا يعلمه مخله، وشرفه ، وحاجته ، فقال . إني أقد إلي الملك كل سنة ، وهدا ، وقتها فأقام عنده ، حتي ، وقد معه، ودخلا على كسري فأكرمه ، وعظمه ، وذكر حاجته، وشكا ما يلقون من الحبشة ، واستنصره عليهم ، وأطمعه في اليمن ، وكثرة مالها ، فقال له كسري أنوشروان . إني أحب أن أسعفك بحاجتك ولكن المسلك إليها صعب ، وسانظر ، وأمر بإنزاله فأقام عنده ، حت هلك ، ونشا معدي كرب بن ذي يزن في حجر أبرهة ، وهو يحسب أنه ابنه فسبه ، وليد لأبرهة ، وسب أباه فسال أمه . عن أبيه فصدقته فأقام ، حتي مات أبرهة وابنه يكسوم ، وملك أخوه مسروق بن أبرهة ، واشتد البلاء على أهل اليمن فخرج سيف بن ذي يزن ، حتي قدم على قيصر ملك الروم ، وقد تفكر لكسري لا بطائه عن نصر أبيه ، فلم يجد عند ملك الروم ما يحب لموافقته الحبشة في الدين فعاد إلي كسري فاعترضه يوما وقد ركب ، فقال . إن لي عندك ميراثا فدعا به لما نزل ، وقال من أنت ، وما ميراثك قال أنا ابن الشيخ اليماني الذي وعدته النصرة فمات ببابك فملك العدة حق لي ، وميراث فرق له كسري ، وقال له بعدت بلادك عنا ، وقل خيرها ، والمسلك إليها ، وعر، ولست أغرر بجيشي ، وأمر له بمال فخرج ، وجعل ينثر الدراهم فانتهبها الناس فسمع كسري فسأله ما حمله على هذا فقال. لم أتك للمال ، وإنما جئتك للرجال ، ولتمنعني من الذل، وإن جبال بلادنا ذهب ، وفضة فاعجب كسري بقوله ، وقال يظن المسكين أنه أرأف ببلاده مني ، واستشار ، وزراءه في توجيه الجند معه، فقال له موبذان . أبها الملك إن لهذا الغلام حقا بنزوعه إليك ، وموت أبيه ببابك ، وما تقدم من عدته بالنصرة وفي سجونك رجال دوو نجدة وبأس قلو أن الملك وجههم معه فإن أصابوا ظفر كان للملك ، وإن هلكوا كان قد استراح ، وأراح أهل مملكته منهم ، فقال كسري هذا الرأي فأمر بمن في سجونه فأحضروا أهل السجون ، وكانوا ثمانمائة فقود عليهم قائدا من أساورته يقال له . وهرز ، وقيل. بل كان من أهل السجون سخط عليه لحدث أحدثه فحبسه ، وكان يعدل بألف أسوار ، وأمر بحملهم في ثمان سفن فركبوا البحر فغرقت سفينتان، وخرجوا بساحل حضرموت ، ولحق بذي يزن بشر كثير ، وسار إليهم مسروق في مائة ألف
مخ ۲۰