Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
اليمن ، حتي يأتيك أمري فأقام أبرهة باليمن ، ثم إن أبرهة بني القليس بصنعاء فبني كنيسة لم ير مثلها في زمانها شيء من الأرض ، ثم كتب إلي النجاشي إني قد بنيت لك أبها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ، ولست بمنه ، حتي أصرف إليها حج العرب فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة ذلك إلي النجاشي غضب رجل من النسأة أحد بني فقيم بن عدي بن عامر ابن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مصر فخرج ، حتي أني القليس فقعد فيها يعني أحدث ، ثم خرج فلحق بأرضه فأخبر بذلك أبرهة فقال . من صنع هذا) فقيل . صنعه رجل من أهل هذا البيت الذي يحج العرب إليه بمكة لما سمع قولك أصرف إليها حج العرب غضب فجاء فقعد فيها أي أنها ليست لذلك بأهل فغضب عند ذلك أبرهة ، وحلف ليسيرن إلي البيت ، حتي يهدمه ، ثم أمر الحبشة فتهيأت ، وتجهزت ، ثم ساروا ، وخرج بالفيل ، وسمعت بذلك العرب فاعظموه ، وقطعوا به ، ورأوا جهاده حقا عليهم ، حتي سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام فخرج إليه رجل كان من أشراف أهل اليمن ، وملوكهم يقال له دو نفر فدعا قومه ، ومن أجابه من سائر العرب ، ثم عرض إلي حرب أبرهة وجهاده عن بيت الله فأجابه من أجابه إلي ذلك ، ثم عرض له فقابله فهزم دو نفر.
وأصحابه ، وأخذ له ذو نفر فأتي به أسيرا فلما أراد قتله قال ذو نفر أيها الملك لا تقتلني فإنه عسي أن يكون بقائي معك خير لك من قتلي فتركه من القتل ، وحبسه عنده في وتاق وكان أبرهة رجلا حليما ثم مضي أبرهة على وجهه ذلك يريد ما خرج له ، حتي إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل بن حبيب الخثعمي من كلب بن ربيعة بن عفرس في قبيلتي خثعم شهران ، وناهس أبنا عفرس بن خلف بن أقتل ، وهو خثعم ، ومن تبعه من قبائل العرب فقابله فهزمه أبرهة ، وأخذ له نفيل أسيرا فأتي به فلما هم بقتله قال له نفيل . أيها الملك لا تقتلني فإني ذليلك بأرض العرب ، وهاتان يداي لك على قبيلتي خثعم شهران، وناهس بالسمع والطاعة فخلي سبيله ، وخرج معه يدله ، حتي إذا مر بالطائف خرج مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن ثقيف في رجال ثقيف فقالوا له ، أبها الملك إنما نحن عبيدك سامعون لك مطيعون ليس عندنا لك خلاف .
وليس بيننا هذا البيت الذي تريد يعنون اللات إنما تريد البيت الذي بمكة ، ونحن نبعث معك من يذلك عليه فتجاوز عنهم ، وبعثوا معه أبا رغال يدله على الطريق إلي مكة فخرج أبرهة ، ومعه أبو رغال ، حتي أنزله المغمس فلما أنزل به مات أبو رغال هنالك فرجمت قبره العرب فهو القبر الذي يرجمه الناس بالمغمس فلما نزل أبرهة المغمس بعث رجلا من الحبشة يقال له الأسود بن مقصود على خيل له ، حتي انتهي إلي مكة فساق إليه أموال أهل تهامة من
مخ ۸