Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
ثم سار إلي الصين فلقي زحوف الترك فهزمهم ، وانتهي إلي الصين فوجد حسان بن تبع قد سبقه إليها بثلاث سنين فأقاما لها وفي بعض الروايات ، وهو المجتمع عليه أن شمرا وحسانا أنصرفا في الطريق الذي كانا أخذا فيه ، حتي قدما على تبع بما حازا من الأموال بالصين ، وصنوف الجوهر ، والطيب، والسبي ، تم أنصرفوا جميعا إلي بلادهم ، وذاك أنه كانت همة ملوك العرب الغزو، والغنيمة ، ولم يطمعوا في الملك الثابت فكان أحدهم إذا ملا يده من الغنائم ، وأرضي جنده ، وظفروا بما في نفوسهم انكفتوا إلي بلادهم ، وكان وفاة تبع باليمن ، ولم يخرج أحد من ملوك اليمن بعده غازيا إلي شيء من البلاد ، وكان ملكه مائة ، وإحدي ، وعشرين سنة وأما في الرواية الأخري فإنه أقام تبع ، وواطأ ابن أخيه شمرا وابنه حسان أن يملكا الصين ، ويحملا إليه الغنائم ، ونصب المنار بينه ، وبينهم فكان إذا أخذت أوقدوا النار فأني الخبر في ليلة ، وكان جعل أية بينه ، وبينهم إن أنا أوقدت نار من عندي فهو هلاك يعفر، وإن أوقدت ثلاثا فهو هلاك تبع وإن كانت من عندهم نار فهو هلاك حسان ، وإن كانت نارين فهو هلاكهما فمكشوا بذلك ، ثم إنه أوقد نارين ، وكان هلاك يعفر، ثم أوقد ثلاثا فكان هلاك تبع وقد ذكر بعض الرواة أن الذي سار إلي المشرق من التبابعة تبع الأخر، وهو تبع تبان أسعد أبو كرب بن ملكيكرت بن زيد بن عمرو ذي الأذعار ، وهو أبو حسان قال جامعه ، ومؤلفه . هذه هي سياقة أبي على بن مسكويه وفي هذا الخبر ، وهم يتعين أن ننبه عليه هو أن قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور هو، والد أنوشروان الملقب كسري بلا خلاف ، وقد اتفقوا على أن رسول الله ولد في زمن كسري أنوشروان ابن قباذ، ومع ذلك فالحارث بن عمرو بن حجر الكندي لم يملك على العرب إلا بعد قتل النعمان بن المنذر بن أمري القيس كما هو معروف عند علماء الأخبار ، ولا خلاف إن النعمان بن المنذر هذا من بني عمرو بن عدي بن نصر اللخمي ، ثم لا خلاف إن بني نصر إنما ملكوا بالعراق بعد تمزق عرب اليمن بسيل العرم ، وخروجهم من مأرب ، وكان تمزقهم ، وخروجهم من مأرب إلي العراق ، والشام قبل المبعث النبوي بدهر قبل ثمانمائة سنة وقيل أكثر ، وأنت إذا تأملت سياقة ملوك بني نصر بالعراق ، وسياقة الملوك أل جفنة الغسانيين بالشام تبين لك ذلك فكيف يصح، والحالة هذه أن يكون تبع هو الذي قتل قباذ بن فيروز بجنوده ، ولا خلاف إن ملك التبابعة كان قبل تمزق عرب اليمن بسيل العرم ، وإنه منذ كان سيل العرم لم يبق ملك منتظم لحمير باليمن ، وإنما صاروا كملوك الطوائف كما سنراه في أخبارهم
مخ ۵۳۰