Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
وعن الحسن ان ذا القرنين لما سد الردم على ياجوج وماجوج سار يريد ما وراء المشرق والمغرب حتي بلغ ظلمة عجز اصحابه عن المسير فاعطي الله ذا القرنين القوة والجلادة. حتي سار ثمانية عشر يوما وحده لا يقف على سهل. ولا جبل, ولا حجر وال شجر ولا يأكل, ولا يشرب ولا ينام, واذا هو بملك قابض على طرفي جبل قاف وهو جبل من زمردة خضرا. وان ذلك الملك قال له يا ذا القرنين انك جاوزت قرن المشرق والمغرب فهذا اسمك فذكر الحديث. وقال فانصرف ذو القرنين الي اصحابه قال الحسن انما حمل ذو القرنين على انه ياتي المشرق انه وجد في بعض الكتب ان رجال من ولد سام بن نوح يشرب من عين في البحر هي من الجنة فيعطي الجلد فطلب تلك العين. وكان الخضر وزيره وهو يسايره. ويقال انه كان ابن خلاته فبينا هو يسير معه في البحر اذ تخلف عنه فهجم على تلك العين فشرب منها وتوضا فلما رجع الي ذي القرنين اخبره. فقال له اردت امرا ففزت به انت او دع عني فحسده ورده. واغتم ذو القرنين لذلك اذ فاته.
وقال محمد بن عثمان بن ابي شيبة عن ابي داود عن سفيان بلغنا ان اول من صافح ذو القرنين وعن عبدالله بن زياد بن اسماعيل قال. حدثني من قرا الكتب ان ذا القرنين لما رجع من مشارق الارض ومغاربها وبلغ ارض بابل مرض فذكر كتابه الي, امه يعزيها بنفسه قال. وهو بني الاسكندرية وباسمه سميت وعمل الوشي الاسكندراني وعاش ثلاثة الاف سنة وذلك انه ولد بالروم حين سام الروم فكان هو من القرن الاول وبلغني من وجه اخر ان ذا القرنين مات. وله ست وثلاثون سنة وقيل اثنتان وثلاثون سنة وبلغني ان من ملك داود الي ملك الاسكندر تسعمائة واربعون سنة ومن ادم الي ملك الاسكندر خمسة الاف ومائة واحدي وثمانون سنة وكان ملك الاسكندر ست عشرة سنة قال كاتبه. ذكر ابن عساكر في ترجمة ذي القرنين من تاريخ دمشق عدة اخبار, واهية حاصلها انه اختلط عليه ذو القرنين المذكور في القرآن الكريم الذي هو من العرب, وهو احد ملوك اليمن الذي كان في زمان ابراهيم الخليل او قبله وصاحب الخضر بالاسكندر بن فلييش المقدوني اليوناني احد ملوك الروم الذي قتل دارا ملك فارس وكان قبل والدة المسيح بثلاثمائة سنة ونيف وبين ذي القرنين وبين الاسكندر الاف من السنين ولولا خشية ان يظن بي عدم الوقوف على ما ذكره ابن عساكر لما كتبت اكثر ما لخصته ها هنا من كلامه في ذي القرنين على انه قد اشتبه ذلك على جماعة من الناس فساقوا الاخبار كما سافها ابن عساكر كما تجده في تفسير سورة الكهف وفي كتب القصص والتواريخ ولم يتنبه للفرق بين ذي القرنين المذكور في القرآن وبين الاسكندر الذي تنسب اليه مدينة الاسكندرية.
مخ ۴۹۱