422

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وذكر الحكيم الترمذي في كتاب نوادر الأصول عن عبدالله بن عمر ( نه ) أنه قال . لم يزل الناس ينقصون في الخلق ، والخلق ، والرزق ، والأجل من زمن نوح غاز ، وقد كان أحدهم يعمر ألف وعن عبد الله بن عباس أن البرة فيهم كانت ككلوة البقرة ، والرمانة الواحدة يقعد في قشرها عشرة نفر .

وعن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، والرجل في خلقه ثمانون باعة بساعة فصارت الأعمار ما بين الستين إلي السبعين ، والبرة هكذا ، والخلقة هكذا .

ونقلت من السفر الخامس من التوراة أن موسي عن صعد إلي نحو البثنية فخرج عليه عوج ملك البثنية ليحاربه في أذرعات فأوحي الله تعالى إليه لا تخف فإني قد دفعت في يديك ، وأسلمته إليك هو ، وجميع أجناده ، وأرضه كما دفعت إليك سيحون ملك الأمورانيين فدفع الله تعالى إلي موسي ، وقومه عوجا ،وجميع أجناده فقتلوهم ، ولم يبقوا منهم احدا وظفروا بجميع قراه ، وكان فيما أخذوا له ستين مدينة ذات أسوار مشيدة محصنة ، وأبواب شديدة موثقة سوي القري التي ليس لها سور فأخربوها كلها كما أخربوا مدائن سيحون ، وقتلوا من فيها من الرجال ، والنساء ، والعيال ، وحازوا المواشي ، وأخذوا الأرض فملكوها كلها لأن العوج ملك البثنية كان الجبار الذي بقي ، وحده من الجبابرة ، وكان سريره يعني الذي ربي فيه لما ولد أربع أدرع بذارع الجبابرة انتهي .

فإذا كان مهده الذي ربي فيه لما ولد هذا القدر في الطول فلا يكون إذا ما يحكي من طوله ، وطول غيره .

وفي التوراة أيضا أن موسي لما بعث إلي أرض الكنعانيين رجالا ليكشفوا له عن اخبار أهلها ، ورجعوا إليه قالوا لا نقدر على مقاومتهم لأنهم أقوي منا ، وهي أرض جبابرة ، ورجالها طوال جدة ، ولقد كنا في أعينهم مثل الجراد انتهي ، فإذا كان قوم موسي وقد قيل ، إنهم كانوا في طول اثني عشر ذراعا . عند الكنعانيين كالجاد في الصغر فما هو ببعيد ما قيل في طولهم ، وعظم أجسامهم ، وهذه القصة هي المعنية بقوله تعالى حكاية عن موسي أنه قال يا قوم ادخلو الأرض المقدسة التي كتب الله لكم [ المائدة . 21 ] فقد ذكر غير واحد أنه وجد في خلافة المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتصم كنز بمصر فيه ضلع إنسان طوله أربع عشرة شبرة ، فإذا تضافرت الأخبار عن الصحابة ، والتابعين ، ومن بعدهم بطول قامات من مضي من القرون الغابرة ، ودلت على ذلك آيات القرآن الكريم ، ونطقت به التوراة فماذا العناد غير أن أعين بني آدم ضيقة ، وقد نشأت نفوسهم في

مخ ۴۷۸