الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
قال: فطلب الإمام -عليه السلام- الفقيه الفاضل أمين المسلمين عماد الدين يحيى بن حنش رحمه الله وجعلها مختومة عنده ثم أمر بأن يكتب وصية أنها وديعة لرجل من كذا صفته كذا، فوصل لها وارث على مكاتبة من الإمام -عليه السلام- وبرئ الإمام -عليه السلام- منها وهو يدعو للشيخ أحمد بن ناصر وولده.
وكانت قضية مور هذه أيام المراكزة في نجد مخيرب فكانت في شهر رمضان المعظم سنة تسع وثلاثين وألف، وكان قدوم أصحاب الإمام -عليه السلام- إلى مور على ما تكرر به أمر الإمام ويريد -عليه السلام- أن يشتغلوا من وراءهم عمن هو مقابل لهم فكانت هذه القضية.
ولما أظهر الله سبحانه كلمة الحق(1) ونصر جنود الحق لقضية نجد مخيرب التي فرق الله بها بين الحق والباطل، وصل أشراف الأمروخ(2) في أواخر السنة المذكورة يخبرون عن توبة هذا الشيخ وأصحابه الذين مكروا بالسرية فإنهم الذين نهبوا السلاح والكراع، وقتلوا كثيرا مع الترك وقطعوا آذان المجاهدين، وأما الأسرى فأرجعوهم من مور وكانت قضية هائلة.
نعم وطلب الأشراف أمانا للشيخ المذكور وأصحابه وهم مع الترك أخذهم الله إذ ذاك فكتب لهم الإمام -عليه السلام- ما هذه نسخته:
بسم الله الرحمن الرحيم[168/ب]
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
المؤيد بالله إن شاء الله أمير المؤمنين محمد بن أمير المؤمنين لطف الله به آمين أما بعد حمد الله الذي يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات وصلواته وسلامه على نبيه وآله الذي أنزل عليه في ذلك: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات}[الفرقان:70].
مخ ۳۵