488

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وهذه جملة شرحها يطول، وتفصيلها له أطراف وذيول، أحببنا مطارحتكم بها لما كنتم من أهل العقول لنشارككم فيما عندنا ونؤدي لكم ما وجد من النصيحة جهدنا، راجين إن شاء الله أن نكون ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين، وتكونوا أنتم كمن قال الله فيهم: {قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون، ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين}[آل عمران:52-53].

فيصدق فيكم إن شاء الله ذلك الحديث النبوي: ((ما أحبنا أهل البيت أحد فزلت به قدم إلا ثبتته قدم حتى ينجيه الله يوم القيامة)).

وذكرتم أسعدكم الله الوزير الأعظم والسردال الأفخم، وما جرى من الحروب(1) بينه وبين العجم، فتفضلتم وأحسنتم برفع ذلك وتحقيق ما هنالك، فإن النفوس تشوق إلى الإطلاع ولا يرفعها على وجهها إلا مثلكم لبعد الديار، ونسأل الله أن يرفع عن جميع هذه الأمة المحمدية السوء والمحن، ويجمعها على ما أمر الله به بالإجتماع عليه من كتاب الله وقرنائه من أهل بيت النبي المؤتمن، ونعيذ الجميع من نزغات الشيطان الرجيم، ومن مضلات الفتن بجاه نبيه المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-، وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

حرر لخمس بقين من شهر رمضان من عام أربعين وألف [166/ب] بدرب الأمير باقر من أعمال شهارة حرسها الله تعالى.

مخ ۲۹