487

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم)).

حتى إذا بلغ الكتاب أجله كان الله هو المنتصر لنفسه، ثم يقول: ما منعكم إذا رأيتموني أعصى أن لا تغضبوا لي، ثم لم نزل نرجي(1) أن سلطنة القاهرة أعز الله بها الإسلام، إذا رفع إليها مثل هذا الشأن وبلغها هذه الحجة التي لا يختلف فيها اثنان، تتلافى ما فرط من الإضاعة، وتستدرك ما فات في حق أهل(2) بيت نبيه الذين لا تستحق [166/أ] إلا باتباعهم الشفاعة، فما راعنا إلا إجلاب على بيت الرسول الأمين، وعترة محمد سيد النبيين بمن جاب البر والبحر ليهتك منهم والعياذ بالله حرمة وملأ برعد الفضاء من أحزابه التي لا ترقب في مؤمنا إلا ولا ذمة، فأبى الله سبحانه وله المنة إلا ظهور كلمته، وإنفاذ حجته ونصرة أهل بيت نبيه والإعانة لعبده ووليه وصدق وعده وأعز جنده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، وحفظ نبيه المصطفى في آله، وحفظهم فيه بما أكرمهم به من اتباعهم لقوله وفعاله، وإلا فمن لنا بالإجتماع على الحق وهل إلى غيره دعونا هذا الخلق مع سماعنا بمثل قوله عز وجل: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين، إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}[الحجرات:9-10].

مخ ۲۸