486

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

حتى انتهى بنا نهيهم في الله إلى من حملته الشهوات على نقض العقود ونكث العهود، وأن لا يرقب في مؤمن إلا ولاذمة ولا تأخذه لمسلم رأفة ولا رحمه، فكررنا إليه الإعذار حتى طال على المسلمين الإنتظار وهو لا يزداد إلا قسوة(1) ولا يأوي من الحق إلى ربوة، فلما لم نجد عن أمر الله بدا استعنا بالله وتوكلنا على الله وبذلنا في فريضة الجهاد جهدا امتثالا لقول الله عز وجل: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}[الأنفال:39].

وقوله عز وجل: {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين، ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم}[التوبة:13-15].

وخوفا من مثل ما خوف الله به في قوله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون، ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون، ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون}[المائدة:78-81].

مخ ۲۷