481

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((ذخرت شفاعتي لثلاثة من أمتي الضارب بسيفه أمام ذريتي والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه والمحب لهم بقلبه ولسانه)).

وقوله: ((من أسبغ وضوءه وأحسن صلاته وأدى زكاة ماله وغض بصره وسجن لسانه ووضع معروفه واستغفر لذنبه وأدى النصيحة لأهل بيتي فقد استكمل حقائق الإيمان وأبواب الجنة له مفتحة)).

الحمد لله الذي جعلكم من أهل هذه الصفات التي من اتصف بها فاز بالظفر، ودخل باب حطة النجاة الذي من دخله فقد تاب الله عليه وغفر.

وذكر أسعده الله أنه سمع ما وقع بيننا وبين الدولة العثمانية والسدة الخاقانية من الحرب والإختلاف وعدم الإئتلاف، وما أشار به مما يراه صوابا في الدنيا والدين، وبه استقامت أمور المسلمين من إصلاح ذات البيت بيننا وبينهم، ورفع أسباب الفتنة عنا وعنهم لمثل ما ورد في الحديث النبوي من أن الفتنة نائمة لعن الله من أيقضها، وما في الصلح من الخير وانتظام أحوال الإسلام والمسلمين وما خصه الله في قوله: {وأصلحوا ذات بينكم}[الأنفال:1].

وقوله: {والصلح خير}[النساء:128] في كتابه المبين، وأن السلطان الأعظم من أقام الله به الدين، وانتظمت به مصالح المسلمين وشرف بخدمة الحرمين الشريفين، وقام بجهاد الكفار ومنابذة الأشرار وأنه لا رغبة له إلا في إصلاح البلاد والعباد، وانتظام المعاش والمعاد، وإن قطر اليمن المحمي بالله سبحانه محل الإيمان كما جاء في الحديث النبوي: ((الإيمان يماني)).

وأن أهل البيت النبوي أولى من سعى في تسكين الفتن ورفع عن عباد الله المحن، وأنه خاض معنا في الحديث بنصيحة دينية ومحبة إيمانيه.

مخ ۲۲