الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
والخلق كلهم عيال الله تحت ظلاله فأحبهم طرا إليه أثرهم بعياله، وآل عثمان أيدهم الله تعالى ما لهم رغبة إلا في صلاح العباد والبلاد وانتظام المعاش والبلاد، ومعلوم أنهم ما يتركون اليمن فاللائق بمثلكم من أهل البيت النبوي أن لا يكون سببا في إيثار الفتن، وكلامنا هذا من قبيل النصيحة الإيمانية والمحبة العرفانية، وإن سألتم عن أخبار الوزير الأعظم والسرادل الأفخم فإنه العام الماضي قد توجه على العجم وملك فيها شهر زول مملكة عظيمة لها أطراف عريضة وأكناف واسعة وجعل فيها حصونا وعساكر كثيرة، وملك بلدا يقال لها دردفق وهدم همذان ودرقزين وخربها كلها وأطرافها، ودخل في مملكتهم حتى قارب أصفهان، والحاصل أنه أضعفهم جدا بقوة الله ومعونته ثم رجع إلى بغداد وحاصرها مدة وهدم سورها بالمدافع، فلما وقع الشتاء تأخر إلى بلد قريب من بغداد يقال لها موصل بنية يقعد فيها مع العسكر للتنفس إلى انقضاء الشتاء، وجعل عساكره كثيرة حولي بغداد من شرقها وغربها ووضع في الحلة، وفي مشهد مولانا الحسين رضى الله عنه باشوات وعسكر كثيرة ألوف عديدة، والمسافة بينهما قوية جدا، وبعد الشتاء يرجع إن شاء الله لفتحها هذه السنة بعون الله وبركات رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-.
فهذه أخبارهم فأنتم لا تقطعوا مراسلتكم الشريفة وأخباركم الطريفة، ونحن يعلم الله سبحانه تعالى محبون لذرية رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- غاية المحبة فقد قال تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[الشورى:23].
ونحن على ذلك وما حملنا على هذا إلا مزيد المحبة لجنابكم [163/ب] وتبقون في حفظ الله ورعايته، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
حرر في الرابع من شهر رجب الفرد سنة أربعين بعد ألف.
قال في علامته الفقير علي.
وأجابه الإمام -عليه السلام- بما هذا نسخته:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
مخ ۱۹